
في يوم من الأيام وأنا مندمجة بقراءة كتاب
(عقدك النفسية سجنك الأبدي) وأنتقل في صفحاته باستمتاع
حيث أنه يحكي عن حالات عديدة…..
إلى أن توقفت لوهلة في حالة شدتني تحكي عن التقاليد العرفية من الأهل في قبول الطرف الآخر كزوج .. وحقيقية هو مانعيشه في واقعنا
فالبعض يعيشه بقبول والبعض الآخر يرفضه …
فكان من ضمن كلمات الكاتب (بأن الأعراف الاجتماعية والعادات والتقاليد تُحترم دائماً و لكن إن ساهمت في خلق عادات غير سوية سينشأ عنها جيل مفكك بتربية غير واعية، فالتقليد الأعمى واستنساخ العادات دون دراسة أبعادها وانتقاء الصالح منها ليستمر، وإزالة الخاطيء منها لكيلا يؤثر سلبياً في أبناء المجتمع هو أمر لن يعود بفائدة)
قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا..}
لحظتها أضاءت لدي أسئلة ..
هل هذا مانطلق عليه موروثات؟
وهل ممكن بأن نكون تابعين دون وعيٌ منّا؟
لكن في البداية دعونا نوضح مفهوم كلمة موروثات:
هي مجموعة من العادات والأعراف الي يُنظر إليها كسوابق تشكّل الجزء الأساسي المؤثّر على الحاضر
حتى أننا نكتشفها من خلال شخصيات يعيشون معنا
لذلك نلاحظ بأن الأغلب ينتقد فكر من هم تربوا على ذلك، وغالبًا نعيشها مع من هم أكبر منّا (أجدادنا وأباءنا)
فنبدأ نركز على فكرهم وشدتهم ونلقى الاتهامات الغير مجدية عليهم بأنهم تبنوا عقليات صلبة حتى أنهم يجارونها دون وعي وإدراك ….
ونبدأ بترديد أن الموروثات ضرتنا ونريد الاستغناء عنها ونتبنى الفكر الجديد والعقلية المرنة
وليس بخطأ في ذلك
لكن ماكان يدور في خاطري وأنا أفكر في الموضوع لماذا نلقي اللوم عليهم وهذا مانشؤوا عليه؟
إن أرادوا التغييرفمرحبٌ بهم وإن رفضوه فهذا اختيارهم…
فكان الأهم والذي يجب أن نتبحر فيه
ماذا عنّا نحنُ الآن، إن أردنا تبني العقلية المرنة … وبإرادة وعزم؟
كيف إن عززنا فيها مراقبة الله بحب؟
كيف إن استغنينا عن كل فكر ومعتقد نشأ من عادات وتقاليد موروثة واستبدلناها بكلمات ( الله ناظري، الله شاهدي، الله مطلع علي)؟
حقيقة سنعيش يومنا ونحن على يقين من نراعي في كل تصرف وفي كل كلمة نتفوه بها .
ونأتي بعدها بتعزيز قيمٌ ستُخدمنا في التعامل مع ذواتنا ومن ثم الطرف الآخر كقيمة الاحترام ….
فنلاحظ أننا لن ننتقص من أي شخص حتى وإن كان متمسك بفكرٍ ومعتقدٍ قديم ولا يخدم من هو دونه …
فدوري تقديم الاحترام فقط وتقبله بكل ماهو متبنيه
ترك الأحكام والتركيز على ذواتنا هي غايتنا حتى نعيش السلام والحب الحقيقي
#writers #articles #wordofwidom #psycology #thinking #reading #lamyaaoba

















