” إذا كنت تخاف أن تعاني مما تخاف منه ,, فأنت بالفعل تعاني مما تخاف “
في يوم من الأيام في منزلي المتواضع وعلى وسادتي الجميله , وبينما كنت أتخيل حياتي المستقبليه إلى أين ستأخذني ,,
وأتقلب يمنة ويسرى ,, والخيال يسرقني سعيدة بما يخطر في بالي ,, حتى أستيقظت لوهله من حلم جميل عشته إلى واقع حقيقي أتقبله
حوارُ لايزال بأخذ مجرياته
ومن ثم …
أمسكت قلمي صديقي ,, قلمي الذي لن يفارقني ,,
وبدأت بكتابة حواري ,, حواري المعتاد بيني وبينه ,,
حوارُ يدهشني تارةً ويتعبني تارةً
وأنا مازلت أكتب ,,, أكتب ثم أكتب
إلى أن حدث الشيء الذي لم يكن في الحسبان …
هاتف المنزل يرن ,, الكل ينظر ,, خائف يترقب ,, من سيبادر ويتلقى ..
والأهم شيء في داخلي ,, خوف غريبٌ ينتابني ,, ومازلت لا أريد تصديقه ..
تم الرد على الهاتف البسيط ,, لنسمع الخبر المريب من شخص قريب …
إن لله وإن أليه راجعون
أنتقلت إلى رحمة الله ,, إنتقلت إلى العالم الأخر من أسعد بإبتسامتها ,, من أسعد بروئيتها …
لحظة صمت حلت على الجميع ,, ثوانٍ قليلةٌ والمنزل أمتلي من الغريب قبل القريب…
مناظر الحزن في الوجوه لا إبتسامة ولا ضحكة تكاد أن ترى …
وأنا في عالم آخر ,, عالم غريب ليس مثل أي عالم
إلى أن بدأت أسأل نفسي عن المشاعر التي تنتابني ,, الخوف الذي يراودني ,, التوتر الذي يقتلني …
لماذا هذا كله؟
وهذه حالنا الحقيقية إن نسيناها في لحظة ,, وإن غفلنا عنها لوهله .
الخوف ,,, الخوف ثم الخوف ,, كلمة نرددها دائمًا ,, ولانعي بتردداتها ونجهل إنعكساتها .
فهو عدوُ لدود لهنا والآن ,, وشعور ناجم عن الخطر والتهديد ,, يحدث في أنواع معينة من الكائنات الحيه ..
يتسبب في تغيير وظائف الأيضيه والعضوية ويقضي في نهاية المطاف إلى تغيير في السلوك مثل الهروب..