كانت في طور تجهيز نفسها لنقلة نوعية كبيرة في حياتها
كانت تعيش السعادة واللحظات الجميلة بتفاصيلها
كانت في تفكرٍ عميق للحدث الذي سيكون من خلاله انطلاقتها بكل حب
ودون سابق إنذار أستقبلت رسالة اعتذار مفاجئة أوقفت ماكانت تحلم به ورسمت المستقبل على خطاه لأسباب خارجة عن الإرادة
و في خلال ثوانٍ معدودة تغير كل شيء فأصبحت في وضع الذهول والصمت
ومشاعرها تتضارب مابين البوح بما تشعر به ومابين عدم النقاش في الموضوع بتاتًا
فمشاعر حزن .. وألم يراودها بين الحين و الآخر
وقليل من السعادة الخفية أيضًا لأنها لم تكن على اكمل استعداد
فهذا هو التخبط الداخلي في المشاعر يأخذ مجراه على أكمل وجه
فتوقفت كلمتها التي اعتادوا على سماعها
( أنا مشغوله حتى أنتهي من كل شيء )
وانتهى كل شيء وهي لم تنتهي من شعور كلمة مشغولة
وهكذا الحال يستمر حتى جلست جلسة صفاء مع ذاتها وتفاجأت من خلال حوارها الداخلي وسماعها لما يدور بداخلها أن مايحرك كل هذه المشاعر أفكارٌ صامته بمثابة أسئلة
( ماذا سيقال عني ،، كيف سأرد،، هل أنا في الطريق الصحيح )
فكانت كالمحرك الكهربائي (الدينامو) الذي يحرك كل مشاعرها .
فهي تعيش حرب المشاعر دون وعي
وبعد فترة من الزمن وهي مابين بحث وتخبط
يأتي اليوم الذي تظهر فيه مشاعرها الى النور دون سابق إعداد
وذلك من خلال تصفحها لكتاب أصبح من كتبها المفضلة
الذي من خلاله اكتشفت طريقة جديدة بالنسبة لها حتى تفهم المشاعر التي تراودها ولا تنغمس فيها
وأن تكون أكثر إدراكًا لما تفكر به
فكما قال جاك كورنفيلد
“أن الحكمه هي أن تتعرف على المشاعر التي تنتابك دون أن تنغمس فيها “
فكانت الطريقة التي استخدمتها والتي لم تعرفها من قبل
هي الاحتفاظ ب” مفكرةً العواطف ”
لكي يتم تدوين كل ماتمر به من أحداث سواءً كانت
( كبيرة أم صغيرة)
ومنها تبدأ بتصنيف الافكار التي تنتابها خلال كل حدث ثم تتعرف على العواطف التي تشعر بها وهذا مانسميه بتصنيف العواطف
وماهو تصنيف العواطف ؟
( كما ذكر في كتاب الذكاء العاطفي )
:مثال
تسأل نفسك ماهي المشاعر التي انتابتك
في حال تم ترقية زميلك في العمل
في حال عدم حصولك على مناقصة كنت تسعى إليها
فهل كانت مشاعرك سعادة ،غضب ، إحباط ، غيرة أم خيبة أمل ؟
اعترف بها بينك وبين نفسك ولاتخف ….لأنها مشاعر
فهي لاتحدد طبيعتك
نعم هي مجرد رسائل داخلية تدفعنا للتصرف بطريقة إيجابيه في حال اعترفنا بها وتعاملنا معها على الوجه الصحيح
وهذا ماحصل معها
اكتشفت .. دونت .. صنفت .. اعترفت .. تقبلت .. و بدأت بممارسة حياة التغيير الداخلي الذي تريد حتى يكون لها تأثير كما تتمنى
وذلك اتباعًا لقوله تعالى
“إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ “