أين هي منطقة راحتنا

عاشت فترة صعبه و غامضة في حياتها ، فترة لا يجول بفكرها وخاطرها غير ماذا تريد أن تنجز حتى تكون من المتميزات المبدعات ،،
وماكانت تنتهي من دوامها حتى تبدأ رحلتها المعتادة من نشاط إلى عملٍ وغيره.. ولا تقابل ذاتها وتتعرف عليها إلا وقت النوم فقط…

لأن شعارها الإنجاز خوفًا من أن تتقوقع داخل منطقة يطلق عليها بمنطقة الراحة ..
منطقة أصبحنا نهابها أكثر من أي شيء في الحياة
منطقة أصبحت بمثابة إهانة عندما نلقب بها .

فهكذا مرت أيامها ولياليها وهي على مسارها المعتاد إلى أن وجدت نفسها في بحرٍ لم تجني منه غير القليل مما جعلها تعيش الصدمة الحقيقية ،،

هنا بدأت تحاور ذاتها بتوبيخ واستفهام ..

💫كيف وأنا لم أترك ما أجنيه وأنجزه ؟
💫كيف وأنا أخرج من عملي وأكون من نشاط إلى عمل حتى أحقق ما أطلقت عليها أهدافي ؟ أما و هي أهدافي .. أم لا ؟
💫ماذا فعلت وأنا لم أجعل متنفسٌ لجسدي وروحي حتى أصبحت أنهج و ألهث عطش الراحة ،،
💫كيف و الطابع الوحيد لجميع ما أمر به مواكبة الركب حتى أكون من الفائزات ،،

و لكن باكتشاف بسيط اعترفت بأنه كان غلاف لتوترٍ وتشويشٌ ذهنيٌ فقط ،، فاعتذرت لذاتها على كل ما جارتها عليه ..

دعونا نكون مع فكرنا قليلًا ونسأل مالسبب من ذلك كله ؟ ما الذي جعلها تكون في رحلة كان وصفها الضياع الخفي..

الجواب الظاهر هو أنها كانت مقتنعه بالمفهوم المتعارف عليه بأن منطقة الراحه :
عمل اللاشي فكانت تطلق عليه ( الكسل أو الخوف من الخوض وتحمل المسؤليات )

فما نلاحظه من آونة إلى أخرى بأن تراود مسامعنا أسئلة …

هل تريد الإبداع ؟
هل تريد التميز؟
هل تريد الوصول إلى القمة ؟
اذًا أُخرج من منطقة الراحه .. مايطلق عليه
‏( comfort zone ) و إن كان صحيح و بقناعة البعض .

نعم .. جميلٌ أن نكون متميزين .. جميلٌ أن نكون منجزين ،، جميلٌ أن نكون مبدعين والأجمل أن نكون في سلامٍ وصفاء داخلي متجردين من مفهوم
“يجب أن نواكب الركب فنحن في حرب إما فائزين أو خاسرين”

و لكن إن استبدلنا المعنى من عمل اللاشيء إلى إنجاز المهام المحببة بسلام .. سيكون الإبداع ظاهر ٌفي حياتنا وإن كان على بطىء..

فليس المهم أن نكون في سباق مع الزمن ، بل المهم راحة البال من حرب المنافسات الغير مجديه .

لنكون مع لحظات صمتٍ جميلة …… و نتأمل و نتفكر مع ذواتنا ونسألها حتى تجاوبنا بقناعة تامة و إن اختلفت المفاهيم والقناعات لدينا أو عن بعضنا البعض..

هل هناك مايستحق أن نحرم أنفسنا من منطقة الراحة بمفهومها الصحيح ولو لفترات بسيطة ؟

Leave a comment