
نعيش حياتنا في صخب من ازدحامات الخواطر “تفكير وقلق لمستقبل آتي ومحاسبة ومراقبة لماضٍ انتهى”
حتى أننا بدأنا نلاحظ أن الأيام تتشابه
بمعنى أن السبت هو الأحد هو الاثنين وهو الثلاثاء وهكذا
فلا تغيير نستشعره ولا ثمرة نجنيها
فأصبح تفكيرنا وحياتنا كما يطلق عليه البعض بالروتين الرتيب أو الروتين غير المجدي
وبالتأكيد لا يمكننا الحكم أن كل روتين هو ممل أو رتيب حيث أن ذلك يختلف من شخص إلى آخر حسب الصورة الذهنية التي اكتسبها من خبراته المختلفة وأسلوب حياته الذي نشأ فيه
أما أنا فما مررت به أو لاحظته إحساس غريب كفقد روحي و فراغ داخلي لا وصف له حتى أني بدأت أبحث عن الهدوء وأكرر حاجتي حاجتي للعزلة للاختلاء بذاتي رغبة للوصول إلى الصفاء الذهني من كل أمر دنيوي أو صخب متعب ….
وللأسف كانت كلمات لا مغزى لها
فأيامي استمرت كما اعتدت عليها من صباحي ومسائي
نعم تتخللهم أنشطه مبنية على التطوير والتغير
و متابعة الأخبار
ماذا حدث – من مات – من تزوج وغير ها من الأمور المشتتة في الحقيقة لكن مغلفة بغلاف المتعة ومواكبة الزمن
وهكذا هي تمر الحياة من ثوان – دقائق – ساعات – أيام وأشهر …..
ولوهلة أستشعر مشاعر خوف جميل مزين بفرح بسيط يراودني لأيامٌ عدة ،،
أعرف هذه المشاعر فهي تنتابني عندما أتهيّأ لتغير جذري حتمًا عليه تقبله لأني أعلم أنه الخير بذاته ( فهو استقبال مواسم التغيير )
وتمر الأيام حتى أسمع تهنئة
كل عام وأنتم بخير غدًا أول أيام شهر الخير , شهر رمضان المبارك
شهر التغيير لمن أراد التغيير
يا الله حدث جميل .. خلال دقائق بسيطة أسمع تبريكات جعلتني أودع مشاعر الخوف و أغذي الفرح بالتخطيط لأيامٍ معدودات
استراتيجية عظيمة في التغيير من أفكار ومشاعر وسلوكيات
بدأت ألملم أغراض الأشهر السابقة وأجعلها في خزانتي فلن أحتاجها الآن
و أبدأ حياة جديدة ماذا أقرأ .. ماذا أسمع فهي أيام معدودات
أمور غريبه تحدث لاتفسير لها لكن حكمة الله عز وجل فوق كل شيء
كنت أبحث عن الصفاء الذهني و وجدته كنت استشعر بالفقد الروحي و ملأته بكل ماهو مثير وغني لحياتي
فكان يومي يبدأ بالجمال ويتخلله جمال وينتهي بالجمال
حتى أجد نفسي فجاءة أودع أيام معدودات و أعود لما اعتدت عليه فهذه هي سنة الله
ولكن هنا سؤال عظيم لمن أراد أن يتفكر ويصارح ذاته بصدق
هل سأحافظ على ثمرة شهر جنيتها أم لا ؟