هكذا أفكر

في يوم هاديء و جميل ذهبت

لزيارة معرض جدة الدولي للكتاب , وأنا في قرارة نفسي زيارتي للاستمتاع والاستطلاع فقط

فبدأت أتنقل بين المحطات و اتأمل الكتب الكثيرة العدد , العميقة المعنى من العناوين التي تشد الشخص إليها.

و لوهلة توقفت في محطه لفتتني طريقة الترتيب و الألوان غير العناوين التي كان الطابع الفلسفي يغلبها .

وفي نقاشات بيني وبين البائع , استطاع أن يقنعني بان أقتني كتاب محدد بالرغم أنه لم يشدني غير الغلاف

معلومة جميلة عني

( إقتناء الكتب بالنسبة لي سعادة لاتوصف ),

فخرجت متشوقه لإكتشاف المحتوى الذي لا أعلم عنه شيء

عشت إسبوعين فقط بين أرجاء كتبي القديمه لكي أنتهي منها

و أبدأ في الجديد وها أنا أعيش طيات الكتاب الجديد بعنوان

( هكذا أفكر )

فا اكتشفت أن الكتاب يحتوي على مصطلحين وهما :

عسر القراءة واضطراب التآزر الحركي , وكيف أن هناك الكثير

من المبدعين مصابين بهم

كـ ( الفنان العالمي بابلو بيكاسو .

العالم آلبرت اينشتاين , الكاتبة آجاثا كريستي وغيرهم )

وفي حال شرحنا كل نوع على حدى للتوضيح البسيط

عُسر القراءة أو ديسلكسيا :

و هو يشمل صعوبةً في القراءة بسبب وجود مشكلات في التعرف على أصوات الكلام ومعرفة مدى صلتها بالحروف والكلمات .

أما

اضطراب التآزر الحركي أو الديسبراكسيا :

هو اضطراب عصبي يؤثر على التخطيط والتنسيق بين المهارات الحركية الدقيقة وقد يؤثر أيضًا على الذاكرة والإدراك ومعالجة المعلومات والقدرات المعرفية الأخرى،

ويتجلى بشكل مختلف من شخص لآخر

فهنا تم تعريفهم بطريقة علمية بحته

ولكن ما أشار إليه الكاتب بأن العسرين ليس بالمرض الذي يعالج بالأدوية ولا تتطور حالة المريض كما في الأمراض الأخرى بل ترافقه طوال حياته والفرق أن طريقة تعاملهم

مع المعلومات تختلف .

وأنا مستمرة في رحلتي مع الكتاب لاحظت أنه تم شرحها بطريقة أقرب للواقع الذي نعيشه و مثال على ذلك :

بأن هناك بعض من الطلاب أو الغير ينعتون أنفسهم بضعف الذاكرة وضعف التركيز ونتيجة لذلك فهم يقومون بوضع

الأشياء في غير أماكنها وينسون مايريدون قوله في منتصف الجملة ويتخلفون عن مواعيدهم ويستخدمون القصاصات اللاصقة للتذكير وبالرغم من كل ذلك يتشتت انتباههم.

ويعود كل ذلك إلى ضعف الذاكرة العاملة ، واستخدم الكاتب هذا المصطلح عوضًا عن الذاكرة القصيرة المدى , وتختلف سعتها من فرد لآخر بناءً على القدرة الشفهيه التي هي عباره عن

( معلومات وبيانات تحفظ )

ومثال على ذلك : في حال كنت شخص لديك مقايلة مع مدير شركة , وسألت مكتب الإستقبال عن مقر مكتب المدير ..

فكان الجواب أمشي على طول ومن ثم خذ المنعطف اليمين وستجد المكتب على يسارك .

( هنا جميع المعلومات تم تخزينها في الذاكرة ولكن يفرق حفظها من القوه والضعف من شخص إلى آخر )

و مالفتني أكثر بأنه يؤثر في كتابة المقالات حيث أن الشخص يشرع في الكتابة وتتضارب أفكاره من فكرة إلى أخرى حتى يبدأ بالإحباط وترك كل شيء لعمل فنجان من الشاي أو القهوة فهنا ليس من المستغرب أن يتم تأجيل المقال …

جميل أن نثري فكرنا بمعلومات دون أن نتقمص الحالات حتى

لا ننجرف إلى منحنى آخر , وجميل من يعاني بالعسرين أن يتعايش معهم..

وأن يخرج الإبداع الذي في داخله ..

فكل نقص بسيط يعوضه إبداع عظيم من الله سبحانه وتعالى .

Leave a comment