حين تتكرر الرسائل

في بعض الأحيان، تصلنا إشعارات تدعونا لحضور دورة، لقاء، أو ورشة عمل
فنقرأ تفاصيلها، ونشعر أننا نمتلك المعرفة الكافية
فنهمس لأنفسنا: لقد سمعت هذا من قبل، فما الجديد الذي سأتعلمه؟

وهنا، يتخذ البعض قرار بالرفض، والبعض الآخر بالحضور
وكلا الخيارين ليس بخطأً
لكن مع مرور الوقت، ندرك أن وراء كل تكرار رسالة ربانية خفية
لا تُدرك إلا حين نُهدّئ أصواتنا الداخلية وننصت بعمق

فمن خلال رحلتي مع الحياة، ومع ما يتكرر من مواقف وأحداث
تعلمت أن أقول لذاتي..

“اهدئي قليلًا… واستشعري ما الذي يريد الله أن يوصلك إليه من خلال هذا الحدث”

فكل موقف، وكل تكرار، ليس صدفة
بل فرصة جديدة للفهم والارتقاء

أما بالنسبة لي، ففي كل مرة أقرر فيها الحضور لشيء ظننت أنني أعرفه
لا أذهب بحثًا عن المعلومة, بل بنية التغيير واكتشاف المعنى الجديد خلف ما كنت أظنه مألوفًا، والمفاجأة أنني في كل مرة ومن أول دقيقة..
أتلقى رسائل تلامس قلبي بعمق
كأنها المرة الأولى التي أسمع فيها تلك الكلمات
وكأن الله يعيدني إلى المشهد ذاته
لكن بفهمٍ أعمق… ونورٍ أوسع

وهذا ما حدث معي في حضوري لورشة رحلة نور
كانت رحلة مليئة بالدروس الربانية والمشاعر العميقة التي يصعب وصفها بالكلمات

فهي تورٌ في الذات، نورٌ في المعلومات ونورٌ في العلاقات 

نعم لامسني الكثير والكثير ولكن ماعشت نوره في الفهم والمعنى  بصدق، رغم معرفتي السابقة به، كان موضوع النية

فالنية ليست مجرد جملة نرددها، بل صدق مع الله سبحانه وتعالى تشعل الطريق أمامنا
فلحظتها يتحول كل حدثٍ عادي إلى تجربة ملهمة
وكل تكرارٍ إلى بابٍ جديد للفهم والارتقاء

حتى أنني تعلمت كيف أربط نواياي بكل ما أقوم به
عند ذهابي إلى العمل، أثناء حديثي مع الناس، وحتى في لحظات الصمت
أسأل نفسي دائمًا..
ما نيتي الآن؟*
هل أعمل لأنجز فقط، أم لأُضيف قيمة؟*
هل أتكلم لأُقنع، أم لأُلهم؟*

حينها أدركت أن النية هي البوصلة التي تحدد الاتجاه
وأن الله لا ينظر إلى كثرة أعمالنا، بل إلى ما في قلوبنا
فالنية الصافية تُحوّل العادة إلى عبادة
وتجعل أبسط المواقف سُلّمًا نحو النور

تجربتي مع الخوف.

هل يتوجب علينا كسر الخوف حتى نعيش الحياة بسلام؟ 

هل يتوجب علينا خوض المغامرات حتى نواكب العصر؟

هل يتوجب علينا إظهار الشجاعة المزيفة حتى نكسب الرضا من الغير؟ 

في عام 2019، ذهبت إلى رحلة هايكنج  كمكافئة  لنفسي مع صديقاتي .

وماحدث قبل الرحلة

بدأت أبرمج نفسي بتوكيدات يومية وتأملات صوتية، أقنع ذاتي بأن الوقت حان لمواجهة الخوف.

أردد على مسامعي عبارات مثل:

“إذا لم تكسري خوفك، لن تتطوري!”

“الشجاعة تعني المواجهة مهما كانت الصعوبات!”

ومنها انتقلت إلى أسئلة أشخاصٌ ذوي خبرة ولديهم  شغف وحب التسلق والصعود الى أعلى قمة الجبل 

حتى أنني بدات اعيش المتعة، و أؤمن أو أتظاهر بالإيمان أن خوض التجربة هو مفتاح القوة.

ولا أنسى ماكان الجزء الغريب من خيالاتي بأنني سأتحول إلى إنسانة خارقة… مستعدة لاختراق الجبال وكسر الحديد!

عشت أيام مابين السعادة الظاهرية ولكن كانت مغلفة بخوفٌ رهيب، 

ماحدث وقت الرحلة

يوم الحدث والجميع في نقطة التجمع والحماس في الوجوه لاتفارقهم,  وأنا أعيش الوضع المنافق (ليس مع من حولي ولكن مع ذاتي)

الابتسامة في وجهي والخوف مابين الظهور والاختفاء فكأنها أشبه بالترددات المريبة, لكن المقاومة مازالت في مقدمتي حتى أمارس وأصور انجارزاتي في الآخير. 

هانحن وصلنا الى المنطقة ومكان الحدث السنوي  والجميع متأهب وبدأ بالاستعداد 

واسمع من القائد : دقائق وسننطلق استعدوا… 

(بمعنى سنصعد الجبل, سنصل الى القمة حتى نتأمل الغروب ونكسر مايسمى الخوف)

لا استطيع أن أنسى مشاعري لحظتها, وأنا اتأمل الجبل والصمت يعم بي

حتى في لحظة مفاجاءة نطقت بصوت عالي

“أعتذر لن أصعد” 📢

وما أشعر به وأسمعه نبضات قلبي فقط لا غير بالرغم من وجود الدعم من الأشخاص والقادة الى حولي…

حتى بدأت استقبل محاولات الاقناع من كل شخص في الفريق لكي أستمتع معهم, أما أنا فكنت أعيش مع مشاعري وصوتي الداخلي يردد عبارات “لاداعي  لذلك، المتعة تأتي من اهتماماتك و ليس من اهتمامات الغير…”

بدأ الجميع بالتسلق…

وأنا أخذت مكانٌ في الجلسة تم ترتيبها من قبل الجهة المنظمة وأخرجت كتابي وبدأت في القراءة حتى استعدت نشاطي وسعادتي من جديد بأحب اهتماماتي…

نعم هذا ما أردت الوصول اليه

 ليس الغلط بأن نخاف – ليس الغلط  بأن نعتذر عن اهتمامات لا تناسبنا  الغلط أن نقاوم لإرضاء الجميع أو تقليد الجميع بمانسميه الهبة.

فمن خلال بحثي وتجاربي تعلمت بأن..

 الخوف ليس ضعفًا، هو استجابة طبيعية من الدماغ، وتحديدًا من “اللوزة الدماغية” (Amygdala)، التي تحلل التهديدات وتطلق إشارات القتال والهروب.

إذًا المشكلة لا تكمن في وجود الخوف، بل في طريقة تعاملنا معه.

حتى أن علم النفس المعاصر لا يطالبنا دائمًا بكسره، بل بفهمه، وتطوير أدوات مرنة للتعامل معه.

ولا ننكر في بعض الحالات، مواجهة الخوف تفيد .

أما حالاتٌ أخرى، الوعي بالحدود، واللطف مع الذات، هو القرار الأنضج وهذا مايناسبه.

ماذا قال جبران خليل جبران عن الخوف

 “الخوف ظلّ، والظل لا يزول بقتاله، بل بإنارة الطريق”.

إذًا فلنسأل ذواتنا، كيف سننير الطريق هل بالكسر أم بالتعامل المرن؟

فن السماح

في هذه الفترة أعيش بين قراءات متقطعة من كُتبٍ متنوعة،  أقرأ من هذا الكتاب فصلاً وأنتقل للآخر واعيش معه فترة وأتركه، ومن ثم  انتقل إلى كتابٍ يشدني عنوانه ومن أول الصفحات أتخلى عنه أو يصيبني الملل ولا أعلم السبب. ولكن ما أقوله لذاتي هي فترةٌ بسيطة وسنعود للتنظيم ونبتعد عن فوضى القراءة …

وفي رحلة تصفحي لأحد الكتب استوقفني عنوان لم أكن قد صادفته من قبل بالنسبة لي

 “فن السماح”

كان يتحدث عن كيف تسمح للسعادة بأن تتجلى من داخلك وتبتعد عن المقاومة في الحصول على أمر ما (المعنى جميل ولا خلاف في ذلك)

فدائمًا مانصادف عناوين تحمل كلمة “فن”؛

فن الإلقاء، فن الكتابة، فن الحوار… فنون نبحث عنها، ونتعلمها، ونحاول أن نُحسنها مع الوقت.. والطرق والمعلومات واضحه..

ولكن فن السماح جعلني في دوامة من الأسئلة والأفكار التي لا تنتهي..

✨كيف سأحصل على هذا الفن؟ 

✨ كيف سأطبقه في حياتي؟  

✨لماذا أتبنّى التعريف الجاهز لفن السماح؟

✨وكيف سيكون إن تبنيت تعريفي الخاص الذي يلامسني ويشبهني؟

حتى أني توقفت قليلاً عن التفكير، وفي لحظة سكون 

و وجدت نفسي استحدثت تعريف يتوافق مع ما أمر به في الحياة .. 

وهو  أن أعيش الرضا والتقبل والهدوء الداخلي, بمعنى أن أسمح لكل أمر أستحقه أن يأتي ويظهر على أرض النور، وأتقبل كل ما أعيشه حتى و أن كان يزعجني، فسيساعدني بأن أعيش اللحظة وأبتعد عن المقاومة الغير مجدية ..

وماهي إلى دقائقٌ معدودة أرجعني تفكيري إلى دوامة الأسئلة,  

ولكن كيف سيكون التطبيق؟

فحين فكرت أكثر…

وجدت أن أجمل وسيلة تمنحني هذا السلام، وهذه السكينة…

هي أن أتقرّب إلى الله سبحانه وتعالى..

أن أتأمل أسمائه وصفاته، لا كأسماء تحفظها الألسن، بل كصفات أعيشها.

فحين أستحضر اسم الله الجبار…

أفهم أنه سيجبر كسري مهما طال.

حين أتفكّر في اسم  الله الحكيم…

أدرك أن كل ما يحدث من حولي، بحكمة منه.

وكل أمرٍ أحزنني أو أخرّه عني… فيه خير لا أراه الآن.

وحينها، ستختلف طريقة  الدعاء

وهذا ما وجدته في حياتي فكل ما أنا فيه ليس إلا ترتيبًا إلهيًا دقيقًا

✨✨✨لحظة..

 خطر في مخيلتي الآن, موقف مررت به حين تغيرت بعض الأمور التي اعتدت عليها وعلى وجودها في حياتي, حتى أنني كنت أربط سعادتي الأبدية بها ..

لن أنسى مشاعري لحظتها,  فكانت عباره عن خوف وقلق وحزن من خسارة أمرٍ كنت أشبهه بالعامود الثابت الذي يجب أن لايتحرك أو يتغير وذلك من وجهة نظري الدنيويه، حتى أنه أوصلني إلى عيش المقاومة التي لاتنتهي….

ومع مرور  الآيام و ممارستي للوعي الحقيقي بأن أربط جميع مجريات حياتي بأسماء الله وصفاته “

فعشت مع اسم الله الحكيم

ووجدت نفسي أردد:

“الحمد لله على ما كان، والحمد لله على ما هو آتٍ.”

فمن هنا

بدأت أعيش السماح الحقيقي.

السماح الذي منحني السعادة الصافية، لأنني  توقفت عن المقاومة.

توقفت عن الصراع الخفي مع الحياة.

وصرت استقبل الأمور كما هي… و بطمأنينة.

نحن لا نملك أن نتحكم في كل ما يحدث. لكننا نملك أن نختار طريقة الاستقبال..

وهنا نؤكد بأن فن السماح، لا يعني أن تتنازل عن أحلامك، ولا أن تترك الأمور بلا سعي.

بل أن تسعى، ثم ترضى.

أن تتوكل، لا أن تتواكل.

أن تفعل ما بوسعك، ثم تقول بقلبٍ مطمئن

“يا رب، دبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير.”

فنحن نعيش السماح الحقيقي الجميل ولكن بمفهومنا الخاص

ماذا عنكم ؟ هل لديكم  تعريف  خاص للسماح ؟

تجربة المشاعر ❤️

⁨ ‎قبلت بها وكلي خوفٌ,
هل سأكون على أتم المسؤولية؟
‎هل ستكون لدي الإمكانيات لإعطائهم المعلومات والتدريبات الكافية؟
‎ هل ستكون لدي المقدرة في التعامل معهم بما يتوجب عمله، بالرغم من أن لدي المعرفة في كيفية توجيههم ولكن عبر نطاقات غير تعليمية؟

‎عندما اقترح علي أ.عبدالله وشجعني على المشاركة
‎أعترف بأنه كان لدي تردد وتخوف خفي
‎ (كيف سأقدم مادة تدريبية تجذبهم)

‎فأجريت إتصال استشاري مع صديقتي الرائعة بشرى بخش ولا أنسى ردها
(go a head)
‎ومنها الصديقة والداعمة شوق المسعري

لمياء لاتفكري آنه تحدي
‎خذي الموضوع أنه حتتعاملي مع فئة جميلة وكيف تتعاملي معاهم

و من هم هذه الفئة😍غير “فئة النور-المكفوفين”
‎الفئة التي مدتني بالمشاعر الصادقة..
‎المشاعر المستمرة بجمالها وحيويتها ❤️
‎المشاعر التي مهما تحدثت ووصفت لن يعطيها الوصف حقها ❤️😍

‎قبل بداية الورشة سألت ذاتي كيف سيكون تفاعل كسر الجمود؟🥹

‎لتذهلني جمال أرواحهم من التفاعل والمداخلات والأسئلة 😍❤️

‎ساعاتٌ مرت و كأنها دقائقٌ معدودة
‎لم نستشعر بطول المدة من جمال وروح الحضور😍❤️

‎تنتهي الورشة و لاتعب ولاضيق يراودني غير أن الراحة تطغي على مشاعري ❤️

‎ و أنا أبدأ أتجهز استعداداً للذهاب, يأتيني أحدهم
‎و يتحدث معي وجهًا لوجه ، و أنا أتفكر سبحانك ربي ..
‎ومن ثم تأتي الآخرى وتسلم علي بالأحضان ونتناقش في مواضيع خارجية

ومازلت أتفكر سبحانك ربي
‎و يأتي الثالث ويسألني ايضًا وجهًا لوجه و أنا أرد و أتفكر سبحانك ربي

‎فلوهلة تنسى من هم الفئة المستهدفة

‎فالتسليم – التقبل – الرضا (أساسهم في الحياة)❤️😍🙏

‎يا الله على يوم جميل ❤️😍
‎أرجعني إلى الوراء لأجمل أيام قضيتها مع فريق أُكِنُ له بالاحترام والمحبة
‎ (أيام التطوع- فريق سفراء التطوع – لجنة سفيرات النور)❤️😍

‎أخواني و أخواتي المكفوفين
‎أنتم أصحاب النور ببصيرتكم القوية ، فالفقد ليس فقد البصر بل فقد البصيرة والتدبر 😍❤️

#positivethinking #awareness #Blind_People #short_videos #Training #Emotional #Emotional_Intelligence #lamyaaoba

‪@qaderoonsa‬⁩

ماذا يقال عن الكتابة؟

نعيش في عالم مليء بضغوطات الحياة وتخبطات المشاعر في جميع أيامنا, حتى أننا نبدأ بالبحث عن وسيلة للهروب المنقذ
الهروب الذي يجعلنا مع ذواتنا في سكونٍ وسلام, وممكن أن يكون هروب اللامبالاة
نعم هروب هو مصطلح متداول بيننا ولكن يندرج تحته معاني كثيره تكون بناءً على تفكير وتفسير كل شخصٍ على حدة

فسؤالي هنا كيف سيكون الهروب الذي تريد؟
هذا السؤال الذي ينتابنا ونبدأ نشغل عقولنا به
ونستعد لسماع النصائح بناء على التجارب من أشخاص مقربين إلى قلوبنا وحياتنا, من خلال مفهومهم للمصطلح البسيط. فا البعض منّا يعيش التقليد الأعمى بكل ثقة وحب ومنها يكون في حيرةٌ من أمره هل هذه الهواية أو التجربة ستنقذني من العالم المزعج؟ أم لا ؟


أما عني أنا فمتنفسي الجميل هو الكتابة فهو جسرٌ يربط بين فكري و مشاعري ويعكس تجاربي في الحياة
نعم فيقيني بأن الذي يكتب ليس فقط يعبر عن مايجول في خاطره بل بإمكانة مشاركة جزءٌ من حياته مع الآخرين كدروسٌ ورسائلٌ مستفادة
فالجميل في الكتابة بأنك تفرغ مايؤرقك على ورق وتستشعر بأنك شخص خفيف كخفة الأجنحة الطائرة من نافذة واسعة تجول بين السحب البيضاء دون تعكير لصفو مزاجها
هذا وإن كان من خلال النوع الذي يطلق عليه الكتابة العلاجية

وأما النوع الثاني البسيط الذي يلجأ له الأغلب هو تدوين اليوميات والذكريات الجميلة التي تسعد عندما تعود لقرائتها حتى تبان النواجذ من شدة البهجة والفرح لدرجة أن الطرف الآخر المشاهد يتسائل ماذا هناك؟

وغيرها من الكتابة الأكاديمية – الرسائل النصية – الأشعار – الخواطر وغيرها
فهذا مايقال عن الكتابة

ولكن مالذي يدعم الكتابه أو يغذيها والتي تأخذنا إلى عالم بعيد يسعدنا ويغذي عقولنا
فمن وجهة نظري المتواضعة هي القراءة
فأنا أُجزم بأن كل من يكتب هو يقراء وإلا كيف سيكون له باعٌ عظيم من المعلومات والتجارب
فالقاريء يعيش بين الكتب بأنواعها ويتواصل مع الجميع بطرقٌ عجيبة حتى أننا نلاحظ بأن لديه معلومات غنية فيما يحب
ويتفوه دائمًا بأن القراء هي متنفسي, وتجولي في المكاتب وبين الكتب هي متعتي
فيبدأ يفرق بين الكتابات ويبحث عن النوع الذي يلمس القلوب ويعيش التجارب من أحرف وكلمات وجمل

حتى أن البعض من خلال قرائته يلتمس كلمة من كتاب فتنقله إلى كتابة مقال أو خاطره, فلذلك أحب ان أنوه بأن القراءة والكتابة لغتان للتواصل مع العالم الآخر

ولكن إن ختمنا موضوعنا بالكتابة
أحب أن أوضح أن الكتابة تجسد الإنسانية وتعكس مشاعرنا وأفكارنا على ورق و تظهر من خلالها رسائل تغير حياة شخص كان بحاجة إليها, فجميل أن نستخدمها كوسيلة للفهم والتعاطف وندعم فكرنا بمعلومات أو قصص نستقبلها من خلال بحر الكتب

الحياة العملية ومشاعرنا

عندما نتحدث عن مشاعر الحياة العملية، نجد أن هناك لمساتٌ إنسانية تُضفي عمقًا على هذه التجربة

فا الحياة العملية هي عبارة عن 8 ساعات أو أكثر أو أقل نعيشها يوميًا من خلال مهام مترتبة لنا من مسؤليات وعلاقاتٌ نعيش معها

حتى أنها تكون تجربة غنية للبعض والجزء الآخر يعيشها بمنظور التعقيد, لأنها تحمل في طياتها مشاعر مختلطة من فرح – قلق – حزن – خوف – رضا وتقبل وغيرها

فنعيش الأيام والأشهر والسنوات المتوالية بالحياة الشبه روتينية الهادئة أو التي تطغي عليها المنافسات الشديده (روتين ومنافسة)

وما أدراكم كيف ستكون المشاعر؟

لكن دعونا نركز على الحياة الروتينية بأنواعها, فنلاحظ بأن البعض منّا يجد نفسه في مرحلة الملل ويبدأ بالسعي الى التجديد, ومايدور في فكره هو تجديد المهام أو تجديد المكان حتى  يكون هناك للتطوير وتوسيع العلاقات حيزٌ جميل

فلا يجد مساحة للحظة المتعة أو التفكير في المستقبل الإيجابي

وذلك كله لأنه يعيش حربٌ داخلية من  قلق وخوف وترقب لما هو آتي

فيبدأ بمصارعة الزمن للبحث عن الجديد كالذي يبحث عن النجاة من الموت أو المرض

ولماذا ذلك كله ؟

لأن الفكر والمسامع  تتغذى بعباره أنت تستحق الأفضل

فيبدأ جو المقارنات ومراقبة الغير بأسئلة داخليه يحرج الشخص بأن يظهرها

لحظتها تندرج المشاعر الى منحنى غير مرضي ومتعب للشخض نفسه

وتغلف بعبارة أنا استحق الافضل, كأنها رمزٌ للانتقال والتغيير ولكن للأسف هي رمزٌ للهروب إن كانت لاتخدم معناها الحقيقي

نعم نحن نستحق الأفضل ولكن ماهو الأفضل في نظرنا؟ وكيف سيأتي؟

سؤال يستحق التأمل والتفكر

جميل أن عشنا مشاعر الرضا والامتنان لجميع تفاصيل حياتنا حتى بأبسط البسيط

فسنلاحظ بأننا عندما نواجه الصعب من المهام ندرك بأن هناك كنوزٌ كثيرة نتعرف عليها وماسنستفيد منها

وعندما نعيش الحياة الروتينية سنتفكر بأن كل مهمة هي نعمة من الله سبحانه وتعالى

أما العلاقات بأنواعها والتخبطات في التعامل التي من الطبيعي أن نواجهها , نبدأ نتسائل ماهي الرسائل التي يجب علينا فهمها؟

ونتيقن بأنها رسائل ربانية تتخللها دروس خفية جميلة

لحظتها سنتدارك مشاعرنا ونتيقن بأن ماسُخر لنا هو مانستحقه لأنه من الله سبحانه وتعالى

فنعززه بالامتنان والرضا حتى نصل إلى مانريد بمشاعر تقبل وسعادة

وهنا نؤكد أن الحياة العملية ليست مجرد مجموعة من المهام والالتزامات، بل هي تجربة إنسانية مليئة بالمشاعر والتفاعلات

وهم الوعي

هل أنت واعي؟”

سؤال يتكرر كثيرًا في حياتنا اليومية. ونجيب عليه أحيانًا بكلمتين و بثقة، “نعم والحمدلله“. 

حتى أننا نجد أنفسنا بأننا  نتباهى بالوصول للدرجة المرغوبة، وفي داخلنا حوار لا داعي لمناقشتنا و سؤالنا.

لكن ما هو الوعي حقًا؟ هل هو مجرد تغيير فكرة تؤدي إلى تغيير المشاعر والسلوك؟ أم أنه رحلة تتطلب منا عمقًا وصدقًا مع ذواتنا؟ الكثيرون يعتقدون أن الوصول إلى الوعي هو أمر سهل، وأن مجرد تغيير الفكرة كفيلة بتغيير كل شيء في حياتنا,

و لكن الحقيقة تقول عكس ذلك. 

فنحن نعيش في عالم مليء بالتخبطات، حيث نتجنب المواجهات ونختبئ خلف حجج واهية. والسبب في ذلك هو الخوف من مواجهة ذواتنا، حتى أننا نجد أنفسنا تسير إلى الطريق غير مجدي.

و في لحظات من التأمل والتفكر في مجريات حياتنا ومايدور بها من تخبطات،

تنهال علينا الأسئلة :

✨أين نحن من الطريق؟

✨هل نحن أشخاص واعيين حقًا؟

فالإجابة تكون “نعم، الحمد لله“، ولكن هل هذه الإجابة تعكس مشاعرنا الحقيقية؟ أم أنها مجرد كلمات نرددها دون فهم عميق لذواتنا؟

فيطول الحوار بتخبطاته إلى أن نكتشف أن ما نعيشه هو

“وهم الوعي أو الوعي المزيف “. 

وتأتي هنا الصدمة لفترات من اختيارنا….

نعم ليس من الضروري أن يعرف الجميع من نحن أو أين نحن في رحلتنا. لكن الأهم هو الاعتراف بأننا ما زلنا في الطريق، وأن هناك جوانب تحتاج إلى العمل عليها لنصل إلى السلام الداخلي.

فعندما نعترف بحاجتنا للتغيير، يمكننا أن نبدأ في تعزيز وعينا  من خلال:

✨ التأمل وزيادة التركيز على اللحظة الحالية.

✨ ممارسة تمارين التنفس باستمرار.

✨ تشجيع الأفراد على تحليل المعلومات وفهم الواقع بشكل أعمق.

✨ البحث عن المعرفة وتوسيع الأفق الثقافي.

ومن خلال هذه الخطوات، يمكننا أن نصل إلى الوعي الحقيقي الذي ينير دروبنا في ظلمات الحياة. 

حيث أننا سنلاحظ ….

✨جودة في علاقاتنا.

✨ قراراتنا مدروسة بوعي .

✨نموًا شخصيًا مستمرًا.

فالوعي ليس مجرد فكرة أو حالة نصل إليها، بل هي رحلة مستمرة تتطلب منا الصدق والشجاعة.

دعونا نبدأ هذه الرحلة معًا، ونعمل على تعزيز وعينا لنعيش حياة مليئة بالسلام والاطمئنان.

ماذا قرأت وماذا جنيت؟

في يوم من الأيام وأنا مندمجة بقراءة كتاب

(عقدك النفسية سجنك الأبدي) وأنتقل في صفحاته باستمتاع

حيث أنه يحكي عن حالات عديدة…..

إلى أن توقفت لوهلة في حالة شدتني تحكي عن التقاليد العرفية من الأهل في قبول الطرف الآخر كزوج .. وحقيقية هو مانعيشه في واقعنا

فالبعض يعيشه بقبول والبعض الآخر يرفضه …

فكان من ضمن كلمات الكاتب (بأن الأعراف الاجتماعية والعادات والتقاليد تُحترم دائماً و لكن إن ساهمت في خلق عادات غير سوية سينشأ عنها جيل مفكك بتربية غير واعية، فالتقليد الأعمى واستنساخ العادات دون دراسة أبعادها وانتقاء الصالح منها ليستمر، وإزالة الخاطيء منها لكيلا يؤثر سلبياً في أبناء المجتمع هو أمر لن يعود بفائدة)

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا..}

لحظتها أضاءت لدي أسئلة ..

هل هذا مانطلق عليه موروثات؟

وهل ممكن بأن نكون تابعين دون وعيٌ منّا؟

لكن في البداية دعونا نوضح مفهوم كلمة موروثات:

هي مجموعة من العادات والأعراف الي يُنظر إليها كسوابق تشكّل الجزء الأساسي المؤثّر على الحاضر

حتى أننا نكتشفها من خلال شخصيات يعيشون معنا

لذلك نلاحظ بأن الأغلب ينتقد فكر من هم تربوا على ذلك، وغالبًا نعيشها مع من هم أكبر منّا (أجدادنا وأباءنا)

فنبدأ نركز على فكرهم وشدتهم ونلقى الاتهامات الغير مجدية عليهم بأنهم تبنوا عقليات صلبة حتى أنهم يجارونها دون وعي وإدراك ….

ونبدأ بترديد أن الموروثات ضرتنا ونريد الاستغناء عنها ونتبنى الفكر الجديد والعقلية المرنة

وليس بخطأ في ذلك

لكن ماكان يدور في خاطري وأنا أفكر في الموضوع لماذا نلقي اللوم عليهم وهذا مانشؤوا عليه؟

إن أرادوا التغييرفمرحبٌ بهم وإن رفضوه فهذا اختيارهم…

فكان الأهم والذي يجب أن نتبحر فيه

ماذا عنّا نحنُ الآن، إن أردنا تبني العقلية المرنة … وبإرادة وعزم؟

كيف إن عززنا فيها مراقبة الله بحب؟

كيف إن استغنينا عن كل فكر ومعتقد نشأ من عادات وتقاليد موروثة واستبدلناها بكلمات ( الله ناظري، الله شاهدي، الله مطلع علي)؟

حقيقة سنعيش يومنا ونحن على يقين من نراعي في كل تصرف وفي كل كلمة نتفوه بها .

ونأتي بعدها بتعزيز قيمٌ ستُخدمنا في التعامل مع ذواتنا ومن ثم الطرف الآخر كقيمة الاحترام ….

فنلاحظ أننا لن ننتقص من أي شخص حتى وإن كان متمسك بفكرٍ ومعتقدٍ قديم ولا يخدم من هو دونه …

فدوري تقديم الاحترام فقط وتقبله بكل ماهو متبنيه

ترك الأحكام والتركيز على ذواتنا هي غايتنا حتى نعيش السلام والحب الحقيقي

#writers #articles #wordofwidom #psycology #thinking #reading #lamyaaoba

التغيير في حياتنا

دائمًا نتكلم عن التغيير ومن أين يبدأ؟
التغير كلمة من عدة أحرف سهلة التفكير والنطق
ولكن بمجرد البدء بالتطبيق نعيش عوائق وصعوبات
حتى أننا لانعلم أين نحن وكيف سيكون المسار.؟
فنغوص في تقلبات الحياة بمسمى الوصول إلى القمة
وذلك من خلال التطوير والآدوات المساندة
فنبدأ بالبحث والتخبط و نصعد تارة ونهبط تارة آخرى
ومازلنا لا ندري كيف سيكون التغيير (هنا لا أعمم )
ولوهلة نتفاجأ من خلال موقف أو حدث بأن التغيير يبدأ من الداخل وليس من الخارج
وعندما نقول من الداخل نركز بأن الداخل (هي القوة الحقيقة لما نعيشه في حياتنا)
فهنا نتفق أنه مهما خططنا وجهزنا وبدأنا إن لم يكن هناك قناعة داخلية بما نريد أن نصل إليه
سنتوقف فجأة ونبحث عن ماهو أفضل
ومنها ستتغير أفكارنا بناء على البيئة التي تحيطنا, ولحظتها نعيش التخبط الداخلي الذي يؤثر على مسارنا الخارجي
فلا أهداف تتحقق ولا تغيرات ترى بالعين المجردة
ذكرنا الداخل – و القوة الداخلية
فالسؤال الذي يٌطرح ماهي قوتنا الداخلية وكيف نكتشفها؟
لكلٍ مِنّا لديه قوة داخلية, البعض منا يعيشها ويعي بها ويتضح ذلك من مساراته الحياتية
والبعض الآخر يتوهم بمعرفتها بمجرد أن تُطرح في نقاش أو أن يقرأ عنها في كتاب والحقيقة تُظهر عكس ذلك
نعم هناك قوة تكمن في داخلنا وهي من ترشدنا بحب في التعامل مع جميع مجريات حياتنا
من (أهداف – صحة – علاقات وغيرها) حتى أنها تُفعِم حياتنا بالرضا والحب إن إستخدمناها في مسارها الصحيح
ولكن الذي يساعدنا على اكتشافها لمن هم في تخبط:

جلوسنا مع ذواتنا والتفكر في دواخلنا والتأمل في حياتنا الخارجية
ومنها نبدأ نجاوب الأسئلة التالية بمصداقية تامة
من أنا؟
ولماذا أنا هنا؟
وماهي نظرتي للحياة؟


إجاباتنا الصادقة ستنقلنا إلى رحلة استكشافية جميلة نطلق عليها رحلة الوعي ومن المؤكد أن نحتاج إلى من هم يساندوننا ويرشدوننا حتى نمر الطريق بيسر وسلامة, وليس هناك عيبٌ في ذلك.
حتى أننا من غير مقدمات نكتشف بأننا نعيش مرحلة القناعه

بـ (أن لكل شخص تفكير مستقلٌ عن غيره, بناءً على ماهو مكنونٌ في داخله)
..فنصدر قرارت وننطق كلمات ونسلك تصرفات بقناعة تامة…

ونحترم إختلاف وجهات النظر
!وسؤالنا هنا كيف سيكون التغيير الذي نشيد إليه؟
…الطبيعي و الأصح
سيكون سهل التطبيق لأنه نابعٌ من الداخل فلا قوةٌ خارجيةٌ تعيقنا أو تُحبط قراراتنا
….فجميل أن نذّكر ذواتنا بأنه

…كلما تواصلت مع قوتك الداخلية, كلما تحررت في جميع أنحاء حياتك

#lamyaaoba#awareness#positivethinking#positivethinking#energy#learning#personaldevelopment#ِarticle

هكذا أفكر

في يوم هاديء و جميل ذهبت

لزيارة معرض جدة الدولي للكتاب , وأنا في قرارة نفسي زيارتي للاستمتاع والاستطلاع فقط

فبدأت أتنقل بين المحطات و اتأمل الكتب الكثيرة العدد , العميقة المعنى من العناوين التي تشد الشخص إليها.

و لوهلة توقفت في محطه لفتتني طريقة الترتيب و الألوان غير العناوين التي كان الطابع الفلسفي يغلبها .

وفي نقاشات بيني وبين البائع , استطاع أن يقنعني بان أقتني كتاب محدد بالرغم أنه لم يشدني غير الغلاف

معلومة جميلة عني

( إقتناء الكتب بالنسبة لي سعادة لاتوصف ),

فخرجت متشوقه لإكتشاف المحتوى الذي لا أعلم عنه شيء

عشت إسبوعين فقط بين أرجاء كتبي القديمه لكي أنتهي منها

و أبدأ في الجديد وها أنا أعيش طيات الكتاب الجديد بعنوان

( هكذا أفكر )

فا اكتشفت أن الكتاب يحتوي على مصطلحين وهما :

عسر القراءة واضطراب التآزر الحركي , وكيف أن هناك الكثير

من المبدعين مصابين بهم

كـ ( الفنان العالمي بابلو بيكاسو .

العالم آلبرت اينشتاين , الكاتبة آجاثا كريستي وغيرهم )

وفي حال شرحنا كل نوع على حدى للتوضيح البسيط

عُسر القراءة أو ديسلكسيا :

و هو يشمل صعوبةً في القراءة بسبب وجود مشكلات في التعرف على أصوات الكلام ومعرفة مدى صلتها بالحروف والكلمات .

أما

اضطراب التآزر الحركي أو الديسبراكسيا :

هو اضطراب عصبي يؤثر على التخطيط والتنسيق بين المهارات الحركية الدقيقة وقد يؤثر أيضًا على الذاكرة والإدراك ومعالجة المعلومات والقدرات المعرفية الأخرى،

ويتجلى بشكل مختلف من شخص لآخر

فهنا تم تعريفهم بطريقة علمية بحته

ولكن ما أشار إليه الكاتب بأن العسرين ليس بالمرض الذي يعالج بالأدوية ولا تتطور حالة المريض كما في الأمراض الأخرى بل ترافقه طوال حياته والفرق أن طريقة تعاملهم

مع المعلومات تختلف .

وأنا مستمرة في رحلتي مع الكتاب لاحظت أنه تم شرحها بطريقة أقرب للواقع الذي نعيشه و مثال على ذلك :

بأن هناك بعض من الطلاب أو الغير ينعتون أنفسهم بضعف الذاكرة وضعف التركيز ونتيجة لذلك فهم يقومون بوضع

الأشياء في غير أماكنها وينسون مايريدون قوله في منتصف الجملة ويتخلفون عن مواعيدهم ويستخدمون القصاصات اللاصقة للتذكير وبالرغم من كل ذلك يتشتت انتباههم.

ويعود كل ذلك إلى ضعف الذاكرة العاملة ، واستخدم الكاتب هذا المصطلح عوضًا عن الذاكرة القصيرة المدى , وتختلف سعتها من فرد لآخر بناءً على القدرة الشفهيه التي هي عباره عن

( معلومات وبيانات تحفظ )

ومثال على ذلك : في حال كنت شخص لديك مقايلة مع مدير شركة , وسألت مكتب الإستقبال عن مقر مكتب المدير ..

فكان الجواب أمشي على طول ومن ثم خذ المنعطف اليمين وستجد المكتب على يسارك .

( هنا جميع المعلومات تم تخزينها في الذاكرة ولكن يفرق حفظها من القوه والضعف من شخص إلى آخر )

و مالفتني أكثر بأنه يؤثر في كتابة المقالات حيث أن الشخص يشرع في الكتابة وتتضارب أفكاره من فكرة إلى أخرى حتى يبدأ بالإحباط وترك كل شيء لعمل فنجان من الشاي أو القهوة فهنا ليس من المستغرب أن يتم تأجيل المقال …

جميل أن نثري فكرنا بمعلومات دون أن نتقمص الحالات حتى

لا ننجرف إلى منحنى آخر , وجميل من يعاني بالعسرين أن يتعايش معهم..

وأن يخرج الإبداع الذي في داخله ..

فكل نقص بسيط يعوضه إبداع عظيم من الله سبحانه وتعالى .

كلمات من القلب

نعيش حياتنا في صخب من ازدحامات الخواطر “تفكير وقلق لمستقبل آتي ومحاسبة ومراقبة لماضٍ انتهى”

حتى أننا بدأنا نلاحظ أن الأيام تتشابه

بمعنى أن السبت هو الأحد هو الاثنين وهو الثلاثاء وهكذا

فلا تغيير نستشعره  ولا ثمرة نجنيها

فأصبح تفكيرنا وحياتنا كما يطلق عليه البعض  بالروتين الرتيب أو الروتين غير المجدي

 وبالتأكيد لا يمكننا الحكم أن كل روتين  هو ممل أو رتيب حيث أن ذلك يختلف من شخص إلى آخر حسب الصورة الذهنية التي اكتسبها من خبراته المختلفة وأسلوب حياته الذي نشأ فيه

أما أنا فما مررت به أو لاحظته إحساس غريب كفقد روحي و فراغ داخلي لا وصف له حتى أني بدأت أبحث عن الهدوء وأكرر حاجتي حاجتي للعزلة للاختلاء بذاتي رغبة للوصول إلى الصفاء الذهني من كل أمر دنيوي أو صخب متعب ….

وللأسف كانت كلمات لا مغزى لها

فأيامي استمرت كما اعتدت عليها من صباحي ومسائي

نعم تتخللهم أنشطه مبنية على التطوير والتغير

و متابعة الأخبار

ماذا حدث – من مات – من تزوج  وغير ها من الأمور المشتتة في الحقيقة لكن مغلفة بغلاف المتعة ومواكبة الزمن

وهكذا هي تمر الحياة من ثوان – دقائق – ساعات – أيام وأشهر …..

ولوهلة  أستشعر مشاعر خوف جميل مزين بفرح بسيط يراودني لأيامٌ عدة ،،

أعرف هذه المشاعر فهي تنتابني  عندما أتهيّأ لتغير جذري حتمًا عليه تقبله لأني أعلم أنه  الخير بذاته   ( فهو استقبال مواسم التغيير )

وتمر الأيام حتى أسمع تهنئة

كل عام وأنتم بخير غدًا أول أيام شهر الخير , شهر رمضان المبارك

شهر التغيير لمن أراد التغيير

يا الله حدث جميل .. خلال دقائق بسيطة أسمع تبريكات جعلتني أودع مشاعر الخوف و أغذي الفرح بالتخطيط لأيامٍ معدودات

استراتيجية عظيمة في التغيير من أفكار ومشاعر وسلوكيات

بدأت ألملم  أغراض الأشهر السابقة وأجعلها في خزانتي فلن أحتاجها الآن

و أبدأ حياة جديدة ماذا أقرأ .. ماذا أسمع فهي أيام معدودات

أمور غريبه تحدث لاتفسير لها لكن حكمة الله عز وجل فوق كل شيء

كنت أبحث عن الصفاء الذهني و وجدته كنت استشعر بالفقد الروحي و ملأته بكل ماهو مثير وغني لحياتي

فكان يومي  يبدأ بالجمال ويتخلله جمال وينتهي بالجمال

حتى أجد نفسي فجاءة أودع أيام معدودات و أعود لما اعتدت عليه فهذه هي سنة الله

 ولكن هنا سؤال  عظيم لمن أراد أن  يتفكر ويصارح ذاته بصدق

 هل  سأحافظ على ثمرة شهر جنيتها أم لا ؟

وهم الإنشغال

ليس لدي وقت للقراءة

ليس لدي وقت للكتابة

ليس لدي وقت للحياة الاجتماعية

عبارات نرددها ونسمعها من حين إلى آخر فتجعلنا نُرسل أو نستقبل إيحاءات بأن حياتنا عباره عن عمل متواتر لمدة 24 ساعه

على مدار اليوم الواحد , وهكذا نستمر …

 لكن السؤال الذي يستحسن أن نطرحه لذواتنا

أين ذهبت الدقائق و الساعات هل صحيح نستثمرها كما يجول في خواطرنا؟

لماذا تراودنا مشاعر أن وقتنا مليء ونعيش الحياة المزدحمة ؟ ولماذا يراودنا صوت خفي بانها من غير معنى؟!

إذًا أين نحن من كلمة مشغولين ؟

وأين نحن من الإعتذارات المسترسله ؟ ( وهنا لا أعمم ) 

في مرحلة بحثي عن الموضوع تفاجئت أن هناك مصطلح يطلق عليه بـ ” وهم الإنشغال” “

ويؤسفنا  أن البعض يعيشه دون وعي..

فهو إما أن يكون :

*تحولٌ مفاجيء لنمط الحياة الروتينيه , بمعنى من الإنشغال المستمر إلى الفراغ الدائم , في حال كنت موظف و استقلت  أم طالب وانتهيت من رحلتك الدراسيه . فيستمر الشخص بمشاعر أنا مشغول وليس لدي وقت كافي .

ويفسرها البعض بأنها عدم قبول  للواقع الجديد حتى أنه يستصعب التكيف مع مجريات حياته  ويستثمر الممكنات التي في حوزته ، لأنه مازال عالق  في الماضي الغير مجدي..

*أو ماذكره الدكتور ” أوليفر بوركيمان “بأن ضغوطات العمل التي يمر بها الشخص تؤدي إلى تقصيره بجوانب حياته الشخصية – الأسرية – الاجتماعية وهكذا ….

ومنها نستنتج أن عبارة ( أعتذر أنا مشغول تكون في مقدمة جميع الحوارات أو النقاشات المثرية )

ويكون ذلك بناء على نمط العيش المتسارع , فأثر على شعوره حتى أنه أصبح يعيش الاوهام الغير حقيقية التي تضمن وهم الإنشغال .

فهنا يتضح أنه يعتبر مجرّد وهم نفسي غير حقيقي ويعود السبب الأساسي  إلى سوء إدارة الوقت.

لماذ نؤكد أن المشكلة ليس في الوقت  ولكن في إدارته ؟

في حال تم طرح سؤال هل يمكن زيادة الوقت عن 24 ساعه ؟

الجواب الطبيعي لا …

اذا المشكلة تكمن في طريقة إدارتنا للوقت وايجاد توازن بين مهامنا وعلاقاتنا الاجتماعية ورغبتنا في الإنجاز .

وأخيرًا

دعونا نختلي بذواتنا ونراقب مسار حياتنا اليومي وكيف علاقته بالوقت؟

ونسأل بعمق ..

 أين نحن من كلمة مشغولين ؟  هل أخذت حيزً كبيرًا في دنيانا أم مجرد وهم ؟

و ما أجمل أن تكون اعترافاتنا كتابية على ورقة بيضاء …

حتى نتأمل إجابتنا التي ستساعدنا نعيش المستقبل الذي نطمح له …

الفرصه الحقيقيه

ومن خلال بحثي وقرأتي تعلمت

أن الفرصه هي ما يطلق عليها اللحظة المناسبة ، الصحيحة ، الدقيقة ، للقيام أو تحقيق شيء ما.

فهي من أصول لاتينية ،

تتكون من المرجع الذي يعني “قبل” ،

والميناء الذي يعبر عن “المنفذ” ،

أي ” أمام الميناء “

فهي عبارة تشرح الخيارات المختلفة التي لديك بحار أو ملاح عند وصولك إلى ميناء آمن ، تفعل أشياء أو أنشطة ، وتعرف كيف تستغلها لأنك لا تعرف إلى متى يمكنك أن تستمر في الإبحار مرة أخرى.

ولكن أوريسون سويت ماردن تكلم عن جانب آخر توعوي لامسني..

بأن الفرصة التي تبحث عنها توجد بداخلك أنت؛

وليست في البيئة المحيطة بك ولا في ما تتلقاه من الآخرين من مساعدات.

حتى أننا من منطلق المقوله تعلمنا بأنها ” كيف رضاك عن ذاتك ،، كيف تعاملك معها ،، كيف مساعدتك لها،،

فجميل إن ربطنا قيمة الرضا بما لدينا من فرص سواءً كانت ( ماديه أو توعويه ) ..

فسنتعلم كيف نتعامل مع الممكنات التي بحوزتنا و لن نكون بانتظار الفانوس السحري الذي يلبي طلباتنا العظيمة و ستغير حياتنا من منظورنا الشخصي ..

فلن نكون بانتظار اتصال وظيفة الأحلام ..

الجامعه التي ليس لها مثيل ..

الزوج الذي سيلبي جميع الطلبات ..

المهارات التي نتمنى أن نكتسبها ولكن نريدها أن تأتي إلينا على حصان أبيض ونحن في أماكننا لانتحرك …

هنا نؤكد بأن صباح كل يوم هو فرصة جديده للاستفاده ..

فكيف سنستثمره ؟

فمثلًا :

✨حفظ آية من القرآن يوميًا فرصة لامثيل لها ولك أن تتخيل كيف ستكون حياتك

✨قراءة صفحة من كتاب ..

✨سماع مقطع بودكاست ..

فعلى مدار سنه أسال نفسك ماهو الكم الهائل من المعلومات التي اكتسبتها ؟

وكيف هي مشاعرك ؟

و جميل ماذكره الاستاذ عبدالرحمن العبيدلي في مقاله

( الاستفاده من الفرص )

بأن الحياة فرص، فيجب على الشخص أن يبادر ويبحث عليها ليستفيد بأقصى طريقة ممكنة، ولا يجب على الشخص أن ينتظر الفرص لكي تأتي إليه، بل هو يذهب إليها.
فلو انتظرت فغيرك لن ينتظر، وسيقتنص الفرص ولن تستفيد منها أنت، فالفرص متوفرة لدى الجميع،

فمن يبادر هو من سيكسب .

فهنا نشجع بالمبادرة وحتى نبسطها بادر بالممكنات التي لديك واستمتع بكل عمل تنجزه أو مهاره تكتسبها .

ولكن في المقابل ما رأيكم بلومنا لكل من يرفض الفرصة

بحجه أنها لاتناسبهم

فنعبر عنهم بمقولة ” أنتم من تضيعون الفرص “

فأصبحت العباره الشائعه المريبه

” الفرص لا تأتي إلا مرة واحده “

وصلنا الى مرحلة فقدان كل ماتعنيه عباره استمتع استمتع استمتع ..

حتى أن البعض تحول إلى أدوات ماديه يأخذ و يوافق

فلا يدري هل يريد أم لا ،،

هل تتفق مع أهدافه و رغباته أم لا

فقط كلمة نعم أقبل في المقدمة …

خوفًا من الانتقاد ..

ومن ناحية القبول والرفض فنلاحظ بأنه اختلفت الآراء …

💫فمن يصرح بأنه جميل أن يقبل كل مايعرض عليه حتى يعيش التجربه بنجاحها وفشلها ،،

💫والبعض الآخر وصل إلى درجة عاليه من الوعي فلديه

المعرفة في اختيار ماهو مناسب من الغير مناسب ..

كلها فرص نعيشها في حياتنا فأصبحنا في سباق الأخذ والقبول وعيش التجربه

و لكن لوهله نتفاجأ أننا نسينا أهم الفرص الحقيقية …

فأين نحن من رضانا عن ذواتنا ،، حياتنا ككل ؟

من هم الاستثنائيون؟

أسئلة خُتمت في ملخص كتاب الاستثنائيون

 للكاتب مالكولم جلادويل 

فمن خلال الأسئلة التي طُرحت نوه الكاتب إلى لفتةٍ بسيطه بأن صدق الشخص لذاته هو المكان الأقرب الذي يُنسى دائمًا بالرغم من أنه هو الذي ينور بصيرة كل فرد إلي أين يتجه وكيف ؟

فحتى نعرف من هم الاستثنائيون بناءً على ماذكره الكاتب ؟

أحب أن أذكر بأن كل شخص هو شخصٌ استثنائي , لأن لديه ميزةٌ تميزه عن الطرف الآخر مهما كانت بسيطه

لكن تم تعريفه من قبل الكاتب بأن الاستثنائيون هم الذين يتعاملون مع المواضيع بطريقةٌ خارجةٌ عن المألوف – التفكير خارج الصندوق

هنا نذكر أن الموهبه والمهارة التي يكتسبها الشخص ستساعده في الحصول على هذه الميزة

ولكن الكاتب ذكر في البداية خلطة النجاح السريه لأي شخص من وجهة نظره وهي 

 الثراء العائلي , الولاده , المكان والمدرسة التي ينضم اليها لأخذ العلم

و ذكر عليها مثال بيل جيتس حيث أنه نشأ في أسرة ثريه وتعلم في مدرسة ليك ساند التي كان يوجد بها معمل للكمبيوتر

في وقت كانت المعامل غير متوفرة إلا في الجامعات فهنا يتضح لنا بأن مستوى المدرسه عالي وليس كأي مدرسة

والكل يعرف من هو بيل جيتس وماذا يملك

فراودني سؤال وأنا في رحلة القراءة 

و من هم دون ذلك كيف سيكون حالهم وهل العوامل أو الموروثات لها علاقة بالنجاح ؟

أتفق أن المدرسه والبيئه لها أثر كبير في نجاح الشخص وتطويره

و لكن لن نُنكِر بأننا سمعنا قصصًا عن أشخاص ذو خبرةٍ ونجاح ،، بالرغم من جميع الظروف والآلام التي مروا بها حتى أنها أظهرت مكنون داخليٌ جميل

نعم بعضهم بمساعدة مرشدين و هم من نطلق عليهم ( كوتشنج ) ، والبعض الآخر هم مع أنفسهم 

و إصرارهم على التغيير ..

وأنا مستمرةٌ في رحلة القرآة وأتفكروأتسائل فبدأت أبحث عن الموضوع حتى قرأت عن

زوو كنفي فهي نشأت وسط أسرة كانت تعاني من ويلات الفقر ، حيث لم يكن لديها مصدر دخل لتوفير قوت يومها ، وهو ما جعلها تتحمل مسؤولية أسرتها في وقت مبكر من عمرها ، وخاصةً

وأن أمها كانت قد توفيت وهي لازالت في الخامسة

من عمرها ، وما زاد من مصيبتها أن والدها قد أصيب بالشلل وفقدان البصر

فتولت مهمة رعاية الأغنام و تخلت عن فكرة التعليم ، ثم توجهت للعمل في إحدى المصانع الخاصة بصناعة العدسات والشاشات إلى أن أسست مشروعها فهي الآن في مقدمة قائمة أغنى النساء في الصين  

وذلك بناء على المصدر المرفق في نهاية المقال والذي يوجد به تفاصيل رحلتها

وغيرها من القصص المؤثرة

فبناءً على ذلك نتيقن بأن رزق الله نافذٌ لامحال مهما كان حال الشخص ووضعه

ولفتني أيضًا ذكر المقاييس التي تحدد نسب الذكاء حتى أنها أصبحت مطلوبه في أغلب الشركات والجامعات فالبعض جعلها متطلب أساسي للقبول ،، 

ومنها تم إقتراح مقاييس للشخصية من قبل الباحثون وأطلقوا عليها : الذكاء اللغوي , والموسيقي والبصري والمكاني وغيرها

وأخيرًا ما طٌرح من قبل دانيال جولمان وهو الذكاء العاطفي و الذي يساعد في فهم الشخص لذاته فيساهم في نجاح العلاقات بجميع أنواعها

حتى أني أصبحت في تداولٍ غريب ،،، وحوارٌ داخلي بيني وبين ذاتي

هل نسب الذكاء التقليديه هي التي تحدد بأن هذا الشخص سيكون ناجح في المهارة التي سيمارسها فقط ؟

يقول آرثر جينسن وهو أحد أبرز المتخصصين في دراسة الذكاء أن لعبة الشطرنج هي نوع من أنواع الرياضة فأغلب اللاعبي حققوا درجات أقل من المتوسط في اختبار الذكاء

حتى إذا كان أداء ذوي معامل الذكاء الأعلى أفضل من ذوي المعامل الأدنى فإن كل شي ممكن يتغير أو يتلاشى عندما يبدئون العمل والتدريب المستمر

وما جعلني أؤمن بوجهة نظري عندما قرأت عن مؤسسي شركة جوجل لاري بيج – سيرجي برين , و أن نجاحها كان بسبب اجتهادهم ومواصلة العمل والتدريب ليلًا ونهارًا على تطوير الفكره

لذلك نؤكد بأن الممارسة هي سبب لا نكران له في نجاح الشخص و اكتسابه مهارات عديده حتى يبدأ يصل إلى المناصب العاليه

ولكن لن نغفل بأن حبه لذاته ومعرفته بها شرطًا مهماً ، فمن خلالها ستُنار لديه نقاط القوة ونقاط والضعف 

و عليه الرؤية ستكون واضحة للإجابة على الأسئلة التاليه

من أنا ؟ 

ماذا أريد ؟

و لماذا ؟

https://www.rowadalaamal.com/%D8%B2%D9%88%D9%88-%D9%83%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/

الاختطاف العاطفي

هل شعرت يومًا بأنك… منحاز لمشاعرك دون أي تفكير بوعي .

هل شعرت يومًا بأنه تمت برمجتك للاستجابة بطريقة معينة وليس هناك مايمكنك فعله ..

من منا لايمر بهذه المواقف ..

💫نخطط بالابتعاد عن قنوات التواصل الاجتماعي وماهي إلا دقائقٌ معدودة نسمع خبرًا بسيطًا فيكون الهاتف المتنقل في متناول أيدينا حتى نبدأ بالتصفح …

💫تعيش يومًا مليء بالضغوطات في العمل وبعد مكالمة هاتفية مثيرة للتوتر ، تلتقط سيجارة من صديقك وانت أصدرت قرار بالتوقف النهائي…

ماهذه المشاعر التي نعيشها دون تفكير يقظ إلا اختطافًا عاطفيًا كما أطلق عليه دانيال جولمان و عرفه :
” بأنه حالة تطغى فيها المشاعر على عمليات التفكير التقليدية لدينا “

نعم هذا ما يعيشه البعض منّا فها نحن تعرفنا عليه ولكن ماهو الحل الأمثل لتفاديه هل :

✨الاستجابة في كل مرةٍ بنفس الطريقة بحجة هذا هو حالي و تفكيري ولا أستطيع التغيير .
أم
✨تفنيد أفكارك ومشاعرك كقطعة لعبة أحجية ( puzzle ) ، بمعنى تمر في الموقف و تكون ردة فعلك ضارة لك فتسأل نفسك أسئلة تأملية حتى تبدأ فهم السبب وراء استجابتك بهذه الطريقة .. فستلاحظ أنك ستتمكن من إعادة تدريب ردة فعلك فتكون يقظًا وتستطيع التعامل مع المواقف بشكل مختلف في كل مره ..

ولكن ماهي الأسئلة التأملية التي إن وظفناها سيسهل علينا معالجة الموقف بسهولة ويسر ؟ سنذكر منها ثلاثة فقط و قس عليها رحلتك في الحياة ..

١- ماهو الشعور الذي تشعر به الآن في اللحظة؟ و ما علاقته بسلوكك ؟
٢- هل ساعدتك ردة فعلك أم أضرت بك؟
٣- مالذي يمكنك تغيره في حال لديك الفرصة عيش الموقف مرة أخرى ؟

فمن خلال إجابتك للأسئلة ستبدأ تُفكر بتمعّن ، وتكون أكثر مهارةً في تمييز سلوكِك العاطفي في المستقبل حتى تتخذ إجراءات لتغيير ردة فعلك الضارة و الغير مرغوبة من قبلك ..
ولكن الأجمل أن ندرك أن جميع التغيرات لن تحدث بين عشية وضحاها ،فالعادات القديمة لاتموت بسهولة .
فنحن نحتاج إلى تدريبٍ مستمر يقظ حتى نجعل مشاعرنا تعمل من أجلنا وليس ضدنا .

كيف هي ردة فعلي؟

في عام 2015 نُشر مقال في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان
” داخل أمازون : صراع الأفكار الكبرى في بيئة عمل شديدة العدائية “

ذُكر في بداية المقال أنه في الشركة يتم تشجيع الموظفين على انتقاد أفكار بعضهم البعض بشراسة في الاجتماعات..
حتى أنه ذكر أحد الموظفين ” كل شخص عملت معه رأيته في مرحلة أو أخرى منخرطًا في البكاء وهو جالس على مكتبه “

وسرعان ما انتشرت القصة على نطاق واسع فكان عدد المشاهدات كبير مما آثار جدلاً على الملاء بين مسؤول تنفيذي كبير في الشركة والمحرر التنفيذي في الصحيفة
و خلال نشر المقال و إنتشار الجدل .. أرسل مؤسس شركة أمازون مذكرة لموظفيه لتشجعيهم على قراءة المقال بطريقة متأنية ..

فالبعض ينظر للتغذية الراجعة بأنها فرصة للتعلم مهما كانت الطريقة والأسلوب ..
غير أن البعض الآخر يشعر بقدر من الألم عندما يقلل الآخرون من قيمة جهدهم ، فيما هم مقتنعون به ،، فأفكارهم وقيمهم الشخصيه هو جزء لا يستهان به من هويتهم ،
و شعارهم : (إذا هاجمت أفكاري فإنك تهاجمني بصورة شخصيه)

فهناك مثالين …
✨لكي نقدم النقد البناء الذي يتخلله صفة التعاطف ( أجعل نفسي مكان الشخص الآخر ) فكرًا ، مشاعرًا وسلوكًا
فجميل
أن نتأكد من صحة أفكارنا
و صياغة رسالتنا بطريقة بناءة جميلة

✨واذا تلقينا تعليقات سلبيه في مكان ما أو وقت غير متوقع دعونا نخاطب أنفسنا ونسألها ..

💫بوضع مشاعري الشخصية على جنب مالذي يمكنني تعلمه من هذا المنظور البديل ؟
💫كيف يمكنني أن أستخدم هذه التعليقات لمساعدتي على التطور ؟

نحن على يقين في كلا المثالين بأنه ليس بسهل وليس بصعب من ناحية الناقد والمنتقد .. و لكن ما نحتاج أن نفعله ونوظفه في حياتنا بعض من التمارين مثال: (بأن نضع أنفسنا مكان الطرف الآخر ونتخيل طريقة الاستقبال و ردة الفعل .. )
فهنا سنمارس مهارة التوقف المؤقت ( لا نستعجل في إبداء الرأي أو ردة الفعل ) خذ وقت و فكر و قرر هل يحتاج أن أتفوه بأي كلمة أم لا ؟

فخلاصة لما تم طرحه بأن التغذية الراجعة تشبه الألماس الذي خرج من فوره من المنجم ، فقد لايبدو جميلًا لكنه يحمل قيمة طائلة .. وقد حان الوقت الآن للصقل والتلميع والتعلم والنمو .

أين هي منطقة راحتنا

عاشت فترة صعبه و غامضة في حياتها ، فترة لا يجول بفكرها وخاطرها غير ماذا تريد أن تنجز حتى تكون من المتميزات المبدعات ،،
وماكانت تنتهي من دوامها حتى تبدأ رحلتها المعتادة من نشاط إلى عملٍ وغيره.. ولا تقابل ذاتها وتتعرف عليها إلا وقت النوم فقط…

لأن شعارها الإنجاز خوفًا من أن تتقوقع داخل منطقة يطلق عليها بمنطقة الراحة ..
منطقة أصبحنا نهابها أكثر من أي شيء في الحياة
منطقة أصبحت بمثابة إهانة عندما نلقب بها .

فهكذا مرت أيامها ولياليها وهي على مسارها المعتاد إلى أن وجدت نفسها في بحرٍ لم تجني منه غير القليل مما جعلها تعيش الصدمة الحقيقية ،،

هنا بدأت تحاور ذاتها بتوبيخ واستفهام ..

💫كيف وأنا لم أترك ما أجنيه وأنجزه ؟
💫كيف وأنا أخرج من عملي وأكون من نشاط إلى عمل حتى أحقق ما أطلقت عليها أهدافي ؟ أما و هي أهدافي .. أم لا ؟
💫ماذا فعلت وأنا لم أجعل متنفسٌ لجسدي وروحي حتى أصبحت أنهج و ألهث عطش الراحة ،،
💫كيف و الطابع الوحيد لجميع ما أمر به مواكبة الركب حتى أكون من الفائزات ،،

و لكن باكتشاف بسيط اعترفت بأنه كان غلاف لتوترٍ وتشويشٌ ذهنيٌ فقط ،، فاعتذرت لذاتها على كل ما جارتها عليه ..

دعونا نكون مع فكرنا قليلًا ونسأل مالسبب من ذلك كله ؟ ما الذي جعلها تكون في رحلة كان وصفها الضياع الخفي..

الجواب الظاهر هو أنها كانت مقتنعه بالمفهوم المتعارف عليه بأن منطقة الراحه :
عمل اللاشي فكانت تطلق عليه ( الكسل أو الخوف من الخوض وتحمل المسؤليات )

فما نلاحظه من آونة إلى أخرى بأن تراود مسامعنا أسئلة …

هل تريد الإبداع ؟
هل تريد التميز؟
هل تريد الوصول إلى القمة ؟
اذًا أُخرج من منطقة الراحه .. مايطلق عليه
‏( comfort zone ) و إن كان صحيح و بقناعة البعض .

نعم .. جميلٌ أن نكون متميزين .. جميلٌ أن نكون منجزين ،، جميلٌ أن نكون مبدعين والأجمل أن نكون في سلامٍ وصفاء داخلي متجردين من مفهوم
“يجب أن نواكب الركب فنحن في حرب إما فائزين أو خاسرين”

و لكن إن استبدلنا المعنى من عمل اللاشيء إلى إنجاز المهام المحببة بسلام .. سيكون الإبداع ظاهر ٌفي حياتنا وإن كان على بطىء..

فليس المهم أن نكون في سباق مع الزمن ، بل المهم راحة البال من حرب المنافسات الغير مجديه .

لنكون مع لحظات صمتٍ جميلة …… و نتأمل و نتفكر مع ذواتنا ونسألها حتى تجاوبنا بقناعة تامة و إن اختلفت المفاهيم والقناعات لدينا أو عن بعضنا البعض..

هل هناك مايستحق أن نحرم أنفسنا من منطقة الراحة بمفهومها الصحيح ولو لفترات بسيطة ؟

الاستخلاف في الأرض

أسئلة دائمًا نسمعها
ماهي رسالتك في الارض ؟

أجوبة دائمًا تردد
الاستخلاف و الاستعمار فيها ..

من منطلق الآيه الكريمه

قول الله تعالى ” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓاْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ”

يتبين لنا أن استخلاف الله للإنسان كان أمراً منه _سبحانه وتعالى بتعمير الأرض، وذلك بداية من خلقة أبونا آدم عليه السلام حتى توارث للأجيال المتسلسلة.

ولكن عندما نخوض في معناه الواسع …

هو كيف نعمل على بناء الأرض بجميع الْمُمْكِنَاتِ التي نملكها , وما يدعمها ويجملها قيّمٌ نتبناها وننشرها ..

دعوني أتذكر معكم أيامي في زمن الماضي ،، لمياء بفكرها القديم …

فماكان يخطر في بالي أن الاستخلاف كلمة كبيرة ترتبط بالدعوة فقط .. حتى يكون لي أثرٌ في المجتمع … فأصبحت أبتعد الخوض والنقاش فيه .. إلى أن أصبح الموضوع يخيفني ..

فأتى اليوم الذي بدأت أُدرك أن كل ماكنت عليه ليس غير عباراتٌ كنت أسمعها حتى تشبعتُ بها ،

ثم بدأت أتجرد من كل قديم مُتعِب و أتلبس كل جديد مجّدِي ..

فمارست التفكر والتأمل في جميع أمورنا في الحياة..
في دنيتي البسيطة بمعناها الحقيقي..
في ماذا أفكر وماذا أعي ..
في ماذا أقدم وماذا أستقبل…

وأنا مستمتعه في كل ما أكتشفه و أتعلمه ..لاحظت أن ..

💫الأم تعيش دور الاستخلاف في التربية والتنشئة الصالحه بأمانة..
💫الموظف يعيش دور الاستخلاف بنشر الأخلاق الطيبة وتأدية مهامه بحب..
💫الطبيب يعيش دور الاستخلاف بالعلاج الذي سيقدمه للمرضى بإخلاص..
💫المعلم /ة بالعلم الذي سيُنقل بجمالياته..

أنا وأنت بالتطور فيما نحب حتى يكون لنا دورٌ فعّال في المجتمع وبذلك سنغوصُ في بساطة معناه وجمال مكنوناته الداخلية.

فالذي نلاحظه الآن أن القيّم تلعب دورًا كبير في كل ما نسعى لتقديمه بجودة مرضية…

لذلك جميل أن نسأل ذواتنا ماهي قيمنا هل طبقناها في حياتنا هل كان لها أثرٌ في أعمالنا
هل مارسنا مصطلح استخلاف الله في الأرض بمفهومه الحقيقي❤️

الإنجاز

الإنجاز و ما الإنجاز

دائمًا نتحاور مع ذواتنا بعبارات جميله و تحفيزية للمستقبل القادم
” اجتهدي ،، أنجزي .. فكري ..
و ينطرح سؤال لنا بين آونة و أخرى ماهي انجازاتك ؟ “

إن تأملنا في العبارات وتأملنا في السؤال ومنها الأفكار التي تنهال علينا .. فنكتشف أنها جميعها تصب في الأمور الدنيوية ❤️

و ما أجمل الحماس و التخطيط بلغة الإنجاز

لكن دعونا نوضح مفهوم الإنجاز المتعارف بيننا عليه

‏‎فهو تحقيق ما تم التخطيط له و بذل مجهود جسدي وذهني لإنجازه وجعله حقيقة ملموسة

لكن هل هو صدفة أو نتيجة حظ يرافقنا ؟

لا و ألف لا ..

بل هو نتيجة هدف حدده شخص ومن شروطه المثابرة..
فهذا هو الإنجاز

في يوم من الأيام و أنا أقلب هاتفي المتواضع ،، تفاجئت بمقطع شد إنتباهي من عنوان وشخصية متحدثة
فكان العنوان : الإنجاز
فبدأت بالسماع و أنا في لحظة صمت وذهول
حتى تغيرت بعض من المفاهيم و توسعت المدارك لدي
من إطار المحدود إلى اللامحدود …
نعم كل عبارة في المقطع تدور حول
أين هو إنجازنا الحقيقي؟
أو بعبارة أصح ماذا أنجزنا لحياتنا الأخروية

فانهالت الأسئلة لحظتها…
✨هل حفظنا آية ..
✨كيف هو يقيننا بالله عند المصائب..
✨هل نحسن الظن بالله وقت الابتلاءات ..
✨هل فعّلنا قيمة العطاء بمفهومه الواسع ..
✨هل انشغلنا بطاعة الله في جميع أمورنا في الحياة ..

حتى أنه فتحت أبواب مغلقة وأنارت أفكار و اقتراحات رنانة ..
وأنا في وضع المراقب لذاتي الداخلية باندهاش و إنبهار ..

فتيقنت ….
💫أن حسن الظن بالله واليقين بوجود رب رحيم عند الشدائد يعتبر إنجاز جميل .

💫حفظ آية من القرآن بتدبر يعتبر إنجاز وما أروعه من إنجاز.

وغيرها من أمورٍ بسيطة في نظرنا و لكنها إنجازات حقيقية ..

فبدأت في حوارٌ مع ذاتي ” أين نحن من كل ذلك ؟”

صحيح أننا نعمل و لكن البعض منْا ليس من أولوياته للأسف ..

فنلاحظ أننا نعيش يومنا من الصباح ونحن في صراع وسباق مع الزمن ماذا سننجز وكيف وكلها انشغالات في أمورنا الدنيوية…
مانود توضيحه ليس الخطأ بالاهتمام بما نقوم به وليس العيب في كل ذلك ولكن ما أجمل إن ربطنا كل إنجاز بمعية وطاعة الله 😍

فكيف إن أطلقنا نية جميلة في كل عمل ننجزه
و استشعرنا بوجود الله سبحانه وتعالى في كل خطوه نخطوها …

بالتأكيد سوف يتغير ويتحسن مفهوم تحركاتنا
و أعمالنا ..
لأننا في تلك اللحظة سنتحرر من المصطلح الذي يطلق عليه وهم الإنجاز …

وسنعيش تحت ظل آية
” إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى “

أنت تتغير … العالم يتغير

قد لا تتمكن من منع طائرًا من الهبوط على رأسك ولكن يمكنك منعه من بناء عش فوقه ..

فما رأيكم إن شبهنا هبوط الطائر بالأفكار التي تنهال علينا فتوّلد مشاعرٌ معينة في لحظات بسيطة ..

وهنا ما يجب أن نسلط تركيزنا عليها هي ( أفكارنا ) حتى نساعد مشاعرنا ،تعمل لصالحنا بدلاً من ضدنا ..

ولكن كيف يكون ذلك ؟!
إن لم نعمل على زيادة درجة الوعي لدينا حتى ندير ذواتنا بجمال وحب …

دعونا نتطرق إلى شيئين متلازمين:( الوعي بالذات وإدارة الذات) والتي تربطهم علاقة جميلة ….

بمعنى متى ما نبدأ بزيادة درجة الوعي نبدأ برحلة مراقبة المشاعر الداخليه ويكون ذلك من خلال تركيزنا على الأفكار.

فجميل أن نتعرف على أدوات تساعدنا على إدارتها بشكل فعال :

١- التوقف المؤقت :
البعض منا لديه عادة التسوق المفرط في حال انتابته حاله مزاجية سيئة أو جيده حسب مشاعره المفرطه

فا التصرف المريح في هذه الحاله نأخذ وقتًا للتفكير ..
💫نذهب للمشي ..
💫نخاطب أي شخص قريب و مريح بالنسبه لنا
لأنه في ذلك الوقت سنتمكن من تحديد حالتنا المزاجيه و سنقرر في حال كانت لدينا رغبة الشراء أم لاء ..

٢-مستوى الصوت :
ما نلاحظه أن شريكنا في المحادثه يتفاعل بالأسلوب الذي نتواصل معه ونخاطبه .. فما أجمل لو تحكمنا في مستوى الصوت لدينا حتى و لو خضنا نقاش حاد ..
هنا يكون تركيزنا على إعادة التواصل عن طريق تعديل النبرات ..

٣-كتم الصوت :
بمعنى نتوقف عن الكلام ومتى يكون ذلك؟
في حال أصبح النقاش حادًا مع شخص آخر و لم يعد ترك المكان خيارًا ..
نأخذ نفسًا عميقًا و نذّكر ذواتنا بأن حالتنا وحالة الطرف الآخر مؤقته ..

نعم أعترف إنه ليس بالأمر السهل و ليس مستحيلًا في نفس الوقت فقط يحتاج إلى مصالحه مع الذات وتفعيل الأدوات بشكل مستمر 👌👍 حتى نصل الى وضوح المشاعر كوضوح الشمس ..

وهنا ماذا قالت إليزابيث جيلبرت ..
مشاعرك تابعة لأفكارك وأنت تابع لمشاعرك ❤️