حين تتكرر الرسائل

في بعض الأحيان، تصلنا إشعارات تدعونا لحضور دورة، لقاء، أو ورشة عمل
فنقرأ تفاصيلها، ونشعر أننا نمتلك المعرفة الكافية
فنهمس لأنفسنا: لقد سمعت هذا من قبل، فما الجديد الذي سأتعلمه؟

وهنا، يتخذ البعض قرار بالرفض، والبعض الآخر بالحضور
وكلا الخيارين ليس بخطأً
لكن مع مرور الوقت، ندرك أن وراء كل تكرار رسالة ربانية خفية
لا تُدرك إلا حين نُهدّئ أصواتنا الداخلية وننصت بعمق

فمن خلال رحلتي مع الحياة، ومع ما يتكرر من مواقف وأحداث
تعلمت أن أقول لذاتي..

“اهدئي قليلًا… واستشعري ما الذي يريد الله أن يوصلك إليه من خلال هذا الحدث”

فكل موقف، وكل تكرار، ليس صدفة
بل فرصة جديدة للفهم والارتقاء

أما بالنسبة لي، ففي كل مرة أقرر فيها الحضور لشيء ظننت أنني أعرفه
لا أذهب بحثًا عن المعلومة, بل بنية التغيير واكتشاف المعنى الجديد خلف ما كنت أظنه مألوفًا، والمفاجأة أنني في كل مرة ومن أول دقيقة..
أتلقى رسائل تلامس قلبي بعمق
كأنها المرة الأولى التي أسمع فيها تلك الكلمات
وكأن الله يعيدني إلى المشهد ذاته
لكن بفهمٍ أعمق… ونورٍ أوسع

وهذا ما حدث معي في حضوري لورشة رحلة نور
كانت رحلة مليئة بالدروس الربانية والمشاعر العميقة التي يصعب وصفها بالكلمات

فهي تورٌ في الذات، نورٌ في المعلومات ونورٌ في العلاقات 

نعم لامسني الكثير والكثير ولكن ماعشت نوره في الفهم والمعنى  بصدق، رغم معرفتي السابقة به، كان موضوع النية

فالنية ليست مجرد جملة نرددها، بل صدق مع الله سبحانه وتعالى تشعل الطريق أمامنا
فلحظتها يتحول كل حدثٍ عادي إلى تجربة ملهمة
وكل تكرارٍ إلى بابٍ جديد للفهم والارتقاء

حتى أنني تعلمت كيف أربط نواياي بكل ما أقوم به
عند ذهابي إلى العمل، أثناء حديثي مع الناس، وحتى في لحظات الصمت
أسأل نفسي دائمًا..
ما نيتي الآن؟*
هل أعمل لأنجز فقط، أم لأُضيف قيمة؟*
هل أتكلم لأُقنع، أم لأُلهم؟*

حينها أدركت أن النية هي البوصلة التي تحدد الاتجاه
وأن الله لا ينظر إلى كثرة أعمالنا، بل إلى ما في قلوبنا
فالنية الصافية تُحوّل العادة إلى عبادة
وتجعل أبسط المواقف سُلّمًا نحو النور

ماذا يقال عن الكتابة؟

نعيش في عالم مليء بضغوطات الحياة وتخبطات المشاعر في جميع أيامنا, حتى أننا نبدأ بالبحث عن وسيلة للهروب المنقذ
الهروب الذي يجعلنا مع ذواتنا في سكونٍ وسلام, وممكن أن يكون هروب اللامبالاة
نعم هروب هو مصطلح متداول بيننا ولكن يندرج تحته معاني كثيره تكون بناءً على تفكير وتفسير كل شخصٍ على حدة

فسؤالي هنا كيف سيكون الهروب الذي تريد؟
هذا السؤال الذي ينتابنا ونبدأ نشغل عقولنا به
ونستعد لسماع النصائح بناء على التجارب من أشخاص مقربين إلى قلوبنا وحياتنا, من خلال مفهومهم للمصطلح البسيط. فا البعض منّا يعيش التقليد الأعمى بكل ثقة وحب ومنها يكون في حيرةٌ من أمره هل هذه الهواية أو التجربة ستنقذني من العالم المزعج؟ أم لا ؟


أما عني أنا فمتنفسي الجميل هو الكتابة فهو جسرٌ يربط بين فكري و مشاعري ويعكس تجاربي في الحياة
نعم فيقيني بأن الذي يكتب ليس فقط يعبر عن مايجول في خاطره بل بإمكانة مشاركة جزءٌ من حياته مع الآخرين كدروسٌ ورسائلٌ مستفادة
فالجميل في الكتابة بأنك تفرغ مايؤرقك على ورق وتستشعر بأنك شخص خفيف كخفة الأجنحة الطائرة من نافذة واسعة تجول بين السحب البيضاء دون تعكير لصفو مزاجها
هذا وإن كان من خلال النوع الذي يطلق عليه الكتابة العلاجية

وأما النوع الثاني البسيط الذي يلجأ له الأغلب هو تدوين اليوميات والذكريات الجميلة التي تسعد عندما تعود لقرائتها حتى تبان النواجذ من شدة البهجة والفرح لدرجة أن الطرف الآخر المشاهد يتسائل ماذا هناك؟

وغيرها من الكتابة الأكاديمية – الرسائل النصية – الأشعار – الخواطر وغيرها
فهذا مايقال عن الكتابة

ولكن مالذي يدعم الكتابه أو يغذيها والتي تأخذنا إلى عالم بعيد يسعدنا ويغذي عقولنا
فمن وجهة نظري المتواضعة هي القراءة
فأنا أُجزم بأن كل من يكتب هو يقراء وإلا كيف سيكون له باعٌ عظيم من المعلومات والتجارب
فالقاريء يعيش بين الكتب بأنواعها ويتواصل مع الجميع بطرقٌ عجيبة حتى أننا نلاحظ بأن لديه معلومات غنية فيما يحب
ويتفوه دائمًا بأن القراء هي متنفسي, وتجولي في المكاتب وبين الكتب هي متعتي
فيبدأ يفرق بين الكتابات ويبحث عن النوع الذي يلمس القلوب ويعيش التجارب من أحرف وكلمات وجمل

حتى أن البعض من خلال قرائته يلتمس كلمة من كتاب فتنقله إلى كتابة مقال أو خاطره, فلذلك أحب ان أنوه بأن القراءة والكتابة لغتان للتواصل مع العالم الآخر

ولكن إن ختمنا موضوعنا بالكتابة
أحب أن أوضح أن الكتابة تجسد الإنسانية وتعكس مشاعرنا وأفكارنا على ورق و تظهر من خلالها رسائل تغير حياة شخص كان بحاجة إليها, فجميل أن نستخدمها كوسيلة للفهم والتعاطف وندعم فكرنا بمعلومات أو قصص نستقبلها من خلال بحر الكتب

وهم الوعي

هل أنت واعي؟”

سؤال يتكرر كثيرًا في حياتنا اليومية. ونجيب عليه أحيانًا بكلمتين و بثقة، “نعم والحمدلله“. 

حتى أننا نجد أنفسنا بأننا  نتباهى بالوصول للدرجة المرغوبة، وفي داخلنا حوار لا داعي لمناقشتنا و سؤالنا.

لكن ما هو الوعي حقًا؟ هل هو مجرد تغيير فكرة تؤدي إلى تغيير المشاعر والسلوك؟ أم أنه رحلة تتطلب منا عمقًا وصدقًا مع ذواتنا؟ الكثيرون يعتقدون أن الوصول إلى الوعي هو أمر سهل، وأن مجرد تغيير الفكرة كفيلة بتغيير كل شيء في حياتنا,

و لكن الحقيقة تقول عكس ذلك. 

فنحن نعيش في عالم مليء بالتخبطات، حيث نتجنب المواجهات ونختبئ خلف حجج واهية. والسبب في ذلك هو الخوف من مواجهة ذواتنا، حتى أننا نجد أنفسنا تسير إلى الطريق غير مجدي.

و في لحظات من التأمل والتفكر في مجريات حياتنا ومايدور بها من تخبطات،

تنهال علينا الأسئلة :

✨أين نحن من الطريق؟

✨هل نحن أشخاص واعيين حقًا؟

فالإجابة تكون “نعم، الحمد لله“، ولكن هل هذه الإجابة تعكس مشاعرنا الحقيقية؟ أم أنها مجرد كلمات نرددها دون فهم عميق لذواتنا؟

فيطول الحوار بتخبطاته إلى أن نكتشف أن ما نعيشه هو

“وهم الوعي أو الوعي المزيف “. 

وتأتي هنا الصدمة لفترات من اختيارنا….

نعم ليس من الضروري أن يعرف الجميع من نحن أو أين نحن في رحلتنا. لكن الأهم هو الاعتراف بأننا ما زلنا في الطريق، وأن هناك جوانب تحتاج إلى العمل عليها لنصل إلى السلام الداخلي.

فعندما نعترف بحاجتنا للتغيير، يمكننا أن نبدأ في تعزيز وعينا  من خلال:

✨ التأمل وزيادة التركيز على اللحظة الحالية.

✨ ممارسة تمارين التنفس باستمرار.

✨ تشجيع الأفراد على تحليل المعلومات وفهم الواقع بشكل أعمق.

✨ البحث عن المعرفة وتوسيع الأفق الثقافي.

ومن خلال هذه الخطوات، يمكننا أن نصل إلى الوعي الحقيقي الذي ينير دروبنا في ظلمات الحياة. 

حيث أننا سنلاحظ ….

✨جودة في علاقاتنا.

✨ قراراتنا مدروسة بوعي .

✨نموًا شخصيًا مستمرًا.

فالوعي ليس مجرد فكرة أو حالة نصل إليها، بل هي رحلة مستمرة تتطلب منا الصدق والشجاعة.

دعونا نبدأ هذه الرحلة معًا، ونعمل على تعزيز وعينا لنعيش حياة مليئة بالسلام والاطمئنان.

التغيير في حياتنا

دائمًا نتكلم عن التغيير ومن أين يبدأ؟
التغير كلمة من عدة أحرف سهلة التفكير والنطق
ولكن بمجرد البدء بالتطبيق نعيش عوائق وصعوبات
حتى أننا لانعلم أين نحن وكيف سيكون المسار.؟
فنغوص في تقلبات الحياة بمسمى الوصول إلى القمة
وذلك من خلال التطوير والآدوات المساندة
فنبدأ بالبحث والتخبط و نصعد تارة ونهبط تارة آخرى
ومازلنا لا ندري كيف سيكون التغيير (هنا لا أعمم )
ولوهلة نتفاجأ من خلال موقف أو حدث بأن التغيير يبدأ من الداخل وليس من الخارج
وعندما نقول من الداخل نركز بأن الداخل (هي القوة الحقيقة لما نعيشه في حياتنا)
فهنا نتفق أنه مهما خططنا وجهزنا وبدأنا إن لم يكن هناك قناعة داخلية بما نريد أن نصل إليه
سنتوقف فجأة ونبحث عن ماهو أفضل
ومنها ستتغير أفكارنا بناء على البيئة التي تحيطنا, ولحظتها نعيش التخبط الداخلي الذي يؤثر على مسارنا الخارجي
فلا أهداف تتحقق ولا تغيرات ترى بالعين المجردة
ذكرنا الداخل – و القوة الداخلية
فالسؤال الذي يٌطرح ماهي قوتنا الداخلية وكيف نكتشفها؟
لكلٍ مِنّا لديه قوة داخلية, البعض منا يعيشها ويعي بها ويتضح ذلك من مساراته الحياتية
والبعض الآخر يتوهم بمعرفتها بمجرد أن تُطرح في نقاش أو أن يقرأ عنها في كتاب والحقيقة تُظهر عكس ذلك
نعم هناك قوة تكمن في داخلنا وهي من ترشدنا بحب في التعامل مع جميع مجريات حياتنا
من (أهداف – صحة – علاقات وغيرها) حتى أنها تُفعِم حياتنا بالرضا والحب إن إستخدمناها في مسارها الصحيح
ولكن الذي يساعدنا على اكتشافها لمن هم في تخبط:

جلوسنا مع ذواتنا والتفكر في دواخلنا والتأمل في حياتنا الخارجية
ومنها نبدأ نجاوب الأسئلة التالية بمصداقية تامة
من أنا؟
ولماذا أنا هنا؟
وماهي نظرتي للحياة؟


إجاباتنا الصادقة ستنقلنا إلى رحلة استكشافية جميلة نطلق عليها رحلة الوعي ومن المؤكد أن نحتاج إلى من هم يساندوننا ويرشدوننا حتى نمر الطريق بيسر وسلامة, وليس هناك عيبٌ في ذلك.
حتى أننا من غير مقدمات نكتشف بأننا نعيش مرحلة القناعه

بـ (أن لكل شخص تفكير مستقلٌ عن غيره, بناءً على ماهو مكنونٌ في داخله)
..فنصدر قرارت وننطق كلمات ونسلك تصرفات بقناعة تامة…

ونحترم إختلاف وجهات النظر
!وسؤالنا هنا كيف سيكون التغيير الذي نشيد إليه؟
…الطبيعي و الأصح
سيكون سهل التطبيق لأنه نابعٌ من الداخل فلا قوةٌ خارجيةٌ تعيقنا أو تُحبط قراراتنا
….فجميل أن نذّكر ذواتنا بأنه

…كلما تواصلت مع قوتك الداخلية, كلما تحررت في جميع أنحاء حياتك

#lamyaaoba#awareness#positivethinking#positivethinking#energy#learning#personaldevelopment#ِarticle

مفكرة عواطفها

كانت في طور تجهيز نفسها لنقلة نوعية كبيرة في حياتها 

كانت تعيش السعادة واللحظات الجميلة بتفاصيلها 

كانت في تفكرٍ عميق للحدث الذي سيكون من خلاله انطلاقتها بكل حب

ودون سابق إنذار أستقبلت رسالة اعتذار مفاجئة أوقفت ماكانت تحلم به ورسمت المستقبل على خطاه لأسباب خارجة عن الإرادة

و في خلال ثوانٍ معدودة تغير كل شيء  فأصبحت في وضع الذهول والصمت

ومشاعرها  تتضارب مابين البوح بما تشعر به ومابين عدم النقاش في الموضوع بتاتًا

فمشاعر حزن .. وألم يراودها بين الحين  و الآخر

وقليل من السعادة الخفية أيضًا لأنها لم تكن على اكمل استعداد

فهذا هو التخبط الداخلي في المشاعر يأخذ مجراه على أكمل وجه

فتوقفت كلمتها التي اعتادوا على سماعها 

( أنا مشغوله حتى أنتهي من كل شيء ) 

وانتهى كل شيء وهي لم تنتهي من شعور كلمة مشغولة

وهكذا الحال يستمر حتى جلست جلسة صفاء مع ذاتها وتفاجأت  من خلال حوارها الداخلي وسماعها لما يدور بداخلها أن مايحرك كل هذه المشاعر  أفكارٌ صامته بمثابة أسئلة 

( ماذا سيقال عني ،، كيف سأرد،، هل أنا في الطريق الصحيح ) 

فكانت كالمحرك الكهربائي (الدينامو) الذي يحرك كل مشاعرها  .

فهي تعيش حرب المشاعر دون وعي

وبعد فترة من الزمن وهي مابين بحث وتخبط 

يأتي اليوم الذي تظهر فيه مشاعرها الى النور دون سابق إعداد

 وذلك من خلال تصفحها لكتاب أصبح من كتبها المفضلة  

الذي من خلاله  اكتشفت طريقة  جديدة بالنسبة لها حتى تفهم  المشاعر التي تراودها ولا تنغمس فيها

وأن تكون أكثر إدراكًا لما تفكر به

فكما قال جاك كورنفيلد

“أن الحكمه هي أن تتعرف على المشاعر التي تنتابك دون أن تنغمس فيها “

فكانت الطريقة التي استخدمتها والتي لم تعرفها من قبل 

هي الاحتفاظ ب” مفكرةً العواطف ” 

لكي يتم تدوين كل ماتمر به من أحداث سواءً كانت 

( كبيرة أم صغيرة)

ومنها تبدأ بتصنيف الافكار التي تنتابها خلال كل حدث ثم تتعرف على العواطف التي تشعر بها وهذا مانسميه بتصنيف العواطف

وماهو تصنيف العواطف ؟

( كما ذكر في كتاب الذكاء العاطفي ) 

:مثال

تسأل نفسك ماهي المشاعر التي انتابتك 

💫في حال تم ترقية زميلك في العمل

💫في حال عدم حصولك على مناقصة كنت تسعى إليها

فهل كانت مشاعرك سعادة ،غضب ، إحباط ، غيرة أم خيبة أمل ؟

اعترف بها بينك وبين نفسك ولاتخف ….لأنها مشاعر

 فهي لاتحدد طبيعتك

نعم هي مجرد رسائل داخلية تدفعنا للتصرف بطريقة إيجابيه في حال اعترفنا بها وتعاملنا معها على الوجه الصحيح

وهذا ماحصل معها

اكتشفت .. دونت .. صنفت .. اعترفت .. تقبلت  .. و بدأت بممارسة حياة التغيير الداخلي الذي تريد حتى يكون لها تأثير كما تتمنى

وذلك اتباعًا لقوله تعالى 

“إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ “

هل أنا في المسار الصحيح؟

جميلُ أن الشخص ينجز برغم العوائق والظروف التي تواجهه

جميلُ أن الشخص ينشر الابتسامة وبداخله ألم في بعض من الأوقات

سؤال كنت دائمًا أطرحه على نفسي ومازلت

هل أنا في المسار الصحيح؟

هل سأتمكن من تحقيق أهدافي؟

فتراودني شكوك وأصوات شيطانية تجعل مشاعري لاتعرف لها سبيل

خصوصًا عندما أرى إخفاقاتي وأرى نظرات تنظر إلي بـ إلى متى الجلوس في منطقة الراحة

فأتصفح صوري في هاتفي على محض الصدفة لأستكشف إنجازات تم تسخيرها من رب العالمين كهبات ربانية

ترسم الابتسامة على شفاتي من جديد

أيام وأيام انتهت وذهبت

أيام وأيام ستأتي بكل ماهو جديد

فالحياة جميلة والذي يجملها

دعاؤنا بيقين

“ربي اهدنا إلى الصراط المستقيم وسخر لنا الأسباب ومكنّا منها وملكنّا هي واستخدمنا ولا تستبدلنا”

من الخيال

” إذا كنت تخاف أن تعاني مما تخاف منه ,, فأنت بالفعل تعاني مما تخاف “

في يوم من الأيام في منزلي المتواضع وعلى وسادتي الجميله , وبينما كنت أتخيل حياتي المستقبليه إلى أين ستأخذني ,,

وأتقلب يمنة ويسرى ,, والخيال يسرقني سعيدة بما يخطر في بالي ,, حتى أستيقظت لوهله من حلم جميل عشته إلى واقع حقيقي أتقبله

حوارُ لايزال بأخذ مجرياته

ومن ثم …

أمسكت قلمي صديقي ,, قلمي الذي لن يفارقني ,,

وبدأت بكتابة حواري ,, حواري المعتاد بيني وبينه ,,

حوارُ يدهشني تارةً ويتعبني تارةً

وأنا مازلت أكتب ,,, أكتب ثم أكتب

إلى أن حدث الشيء الذي لم يكن في الحسبان …

هاتف المنزل يرن ,, الكل ينظر ,, خائف يترقب ,, من سيبادر ويتلقى ..

والأهم شيء في داخلي ,, خوف غريبٌ ينتابني ,, ومازلت لا أريد تصديقه ..

تم الرد على الهاتف البسيط ,, لنسمع الخبر المريب من شخص قريب …

إن لله وإن أليه راجعون

أنتقلت إلى رحمة الله ,, إنتقلت إلى العالم الأخر من أسعد بإبتسامتها ,, من أسعد بروئيتها …

لحظة صمت حلت على الجميع ,, ثوانٍ قليلةٌ والمنزل أمتلي من الغريب قبل القريب…

مناظر الحزن في الوجوه لا إبتسامة ولا ضحكة تكاد أن ترى …

وأنا في عالم آخر ,, عالم غريب ليس مثل أي عالم

إلى أن بدأت أسأل نفسي عن المشاعر التي تنتابني ,, الخوف الذي يراودني ,, التوتر الذي يقتلني …

لماذا هذا كله؟

وهذه حالنا الحقيقية إن نسيناها في لحظة ,, وإن غفلنا عنها لوهله .

الخوف ,,, الخوف ثم الخوف ,, كلمة نرددها دائمًا ,, ولانعي بتردداتها ونجهل إنعكساتها .

فهو عدوُ لدود لهنا والآن ,, وشعور ناجم عن الخطر والتهديد ,, يحدث في أنواع معينة من الكائنات الحيه ..

يتسبب في تغيير وظائف الأيضيه والعضوية ويقضي في نهاية المطاف إلى تغيير في السلوك مثل الهروب..