حين تتكرر الرسائل

في بعض الأحيان، تصلنا إشعارات تدعونا لحضور دورة، لقاء، أو ورشة عمل
فنقرأ تفاصيلها، ونشعر أننا نمتلك المعرفة الكافية
فنهمس لأنفسنا: لقد سمعت هذا من قبل، فما الجديد الذي سأتعلمه؟

وهنا، يتخذ البعض قرار بالرفض، والبعض الآخر بالحضور
وكلا الخيارين ليس بخطأً
لكن مع مرور الوقت، ندرك أن وراء كل تكرار رسالة ربانية خفية
لا تُدرك إلا حين نُهدّئ أصواتنا الداخلية وننصت بعمق

فمن خلال رحلتي مع الحياة، ومع ما يتكرر من مواقف وأحداث
تعلمت أن أقول لذاتي..

“اهدئي قليلًا… واستشعري ما الذي يريد الله أن يوصلك إليه من خلال هذا الحدث”

فكل موقف، وكل تكرار، ليس صدفة
بل فرصة جديدة للفهم والارتقاء

أما بالنسبة لي، ففي كل مرة أقرر فيها الحضور لشيء ظننت أنني أعرفه
لا أذهب بحثًا عن المعلومة, بل بنية التغيير واكتشاف المعنى الجديد خلف ما كنت أظنه مألوفًا، والمفاجأة أنني في كل مرة ومن أول دقيقة..
أتلقى رسائل تلامس قلبي بعمق
كأنها المرة الأولى التي أسمع فيها تلك الكلمات
وكأن الله يعيدني إلى المشهد ذاته
لكن بفهمٍ أعمق… ونورٍ أوسع

وهذا ما حدث معي في حضوري لورشة رحلة نور
كانت رحلة مليئة بالدروس الربانية والمشاعر العميقة التي يصعب وصفها بالكلمات

فهي تورٌ في الذات، نورٌ في المعلومات ونورٌ في العلاقات 

نعم لامسني الكثير والكثير ولكن ماعشت نوره في الفهم والمعنى  بصدق، رغم معرفتي السابقة به، كان موضوع النية

فالنية ليست مجرد جملة نرددها، بل صدق مع الله سبحانه وتعالى تشعل الطريق أمامنا
فلحظتها يتحول كل حدثٍ عادي إلى تجربة ملهمة
وكل تكرارٍ إلى بابٍ جديد للفهم والارتقاء

حتى أنني تعلمت كيف أربط نواياي بكل ما أقوم به
عند ذهابي إلى العمل، أثناء حديثي مع الناس، وحتى في لحظات الصمت
أسأل نفسي دائمًا..
ما نيتي الآن؟*
هل أعمل لأنجز فقط، أم لأُضيف قيمة؟*
هل أتكلم لأُقنع، أم لأُلهم؟*

حينها أدركت أن النية هي البوصلة التي تحدد الاتجاه
وأن الله لا ينظر إلى كثرة أعمالنا، بل إلى ما في قلوبنا
فالنية الصافية تُحوّل العادة إلى عبادة
وتجعل أبسط المواقف سُلّمًا نحو النور

تجربتي مع الخوف.

هل يتوجب علينا كسر الخوف حتى نعيش الحياة بسلام؟ 

هل يتوجب علينا خوض المغامرات حتى نواكب العصر؟

هل يتوجب علينا إظهار الشجاعة المزيفة حتى نكسب الرضا من الغير؟ 

في عام 2019، ذهبت إلى رحلة هايكنج  كمكافئة  لنفسي مع صديقاتي .

وماحدث قبل الرحلة

بدأت أبرمج نفسي بتوكيدات يومية وتأملات صوتية، أقنع ذاتي بأن الوقت حان لمواجهة الخوف.

أردد على مسامعي عبارات مثل:

“إذا لم تكسري خوفك، لن تتطوري!”

“الشجاعة تعني المواجهة مهما كانت الصعوبات!”

ومنها انتقلت إلى أسئلة أشخاصٌ ذوي خبرة ولديهم  شغف وحب التسلق والصعود الى أعلى قمة الجبل 

حتى أنني بدات اعيش المتعة، و أؤمن أو أتظاهر بالإيمان أن خوض التجربة هو مفتاح القوة.

ولا أنسى ماكان الجزء الغريب من خيالاتي بأنني سأتحول إلى إنسانة خارقة… مستعدة لاختراق الجبال وكسر الحديد!

عشت أيام مابين السعادة الظاهرية ولكن كانت مغلفة بخوفٌ رهيب، 

ماحدث وقت الرحلة

يوم الحدث والجميع في نقطة التجمع والحماس في الوجوه لاتفارقهم,  وأنا أعيش الوضع المنافق (ليس مع من حولي ولكن مع ذاتي)

الابتسامة في وجهي والخوف مابين الظهور والاختفاء فكأنها أشبه بالترددات المريبة, لكن المقاومة مازالت في مقدمتي حتى أمارس وأصور انجارزاتي في الآخير. 

هانحن وصلنا الى المنطقة ومكان الحدث السنوي  والجميع متأهب وبدأ بالاستعداد 

واسمع من القائد : دقائق وسننطلق استعدوا… 

(بمعنى سنصعد الجبل, سنصل الى القمة حتى نتأمل الغروب ونكسر مايسمى الخوف)

لا استطيع أن أنسى مشاعري لحظتها, وأنا اتأمل الجبل والصمت يعم بي

حتى في لحظة مفاجاءة نطقت بصوت عالي

“أعتذر لن أصعد” 📢

وما أشعر به وأسمعه نبضات قلبي فقط لا غير بالرغم من وجود الدعم من الأشخاص والقادة الى حولي…

حتى بدأت استقبل محاولات الاقناع من كل شخص في الفريق لكي أستمتع معهم, أما أنا فكنت أعيش مع مشاعري وصوتي الداخلي يردد عبارات “لاداعي  لذلك، المتعة تأتي من اهتماماتك و ليس من اهتمامات الغير…”

بدأ الجميع بالتسلق…

وأنا أخذت مكانٌ في الجلسة تم ترتيبها من قبل الجهة المنظمة وأخرجت كتابي وبدأت في القراءة حتى استعدت نشاطي وسعادتي من جديد بأحب اهتماماتي…

نعم هذا ما أردت الوصول اليه

 ليس الغلط بأن نخاف – ليس الغلط  بأن نعتذر عن اهتمامات لا تناسبنا  الغلط أن نقاوم لإرضاء الجميع أو تقليد الجميع بمانسميه الهبة.

فمن خلال بحثي وتجاربي تعلمت بأن..

 الخوف ليس ضعفًا، هو استجابة طبيعية من الدماغ، وتحديدًا من “اللوزة الدماغية” (Amygdala)، التي تحلل التهديدات وتطلق إشارات القتال والهروب.

إذًا المشكلة لا تكمن في وجود الخوف، بل في طريقة تعاملنا معه.

حتى أن علم النفس المعاصر لا يطالبنا دائمًا بكسره، بل بفهمه، وتطوير أدوات مرنة للتعامل معه.

ولا ننكر في بعض الحالات، مواجهة الخوف تفيد .

أما حالاتٌ أخرى، الوعي بالحدود، واللطف مع الذات، هو القرار الأنضج وهذا مايناسبه.

ماذا قال جبران خليل جبران عن الخوف

 “الخوف ظلّ، والظل لا يزول بقتاله، بل بإنارة الطريق”.

إذًا فلنسأل ذواتنا، كيف سننير الطريق هل بالكسر أم بالتعامل المرن؟

فن السماح

في هذه الفترة أعيش بين قراءات متقطعة من كُتبٍ متنوعة،  أقرأ من هذا الكتاب فصلاً وأنتقل للآخر واعيش معه فترة وأتركه، ومن ثم  انتقل إلى كتابٍ يشدني عنوانه ومن أول الصفحات أتخلى عنه أو يصيبني الملل ولا أعلم السبب. ولكن ما أقوله لذاتي هي فترةٌ بسيطة وسنعود للتنظيم ونبتعد عن فوضى القراءة …

وفي رحلة تصفحي لأحد الكتب استوقفني عنوان لم أكن قد صادفته من قبل بالنسبة لي

 “فن السماح”

كان يتحدث عن كيف تسمح للسعادة بأن تتجلى من داخلك وتبتعد عن المقاومة في الحصول على أمر ما (المعنى جميل ولا خلاف في ذلك)

فدائمًا مانصادف عناوين تحمل كلمة “فن”؛

فن الإلقاء، فن الكتابة، فن الحوار… فنون نبحث عنها، ونتعلمها، ونحاول أن نُحسنها مع الوقت.. والطرق والمعلومات واضحه..

ولكن فن السماح جعلني في دوامة من الأسئلة والأفكار التي لا تنتهي..

✨كيف سأحصل على هذا الفن؟ 

✨ كيف سأطبقه في حياتي؟  

✨لماذا أتبنّى التعريف الجاهز لفن السماح؟

✨وكيف سيكون إن تبنيت تعريفي الخاص الذي يلامسني ويشبهني؟

حتى أني توقفت قليلاً عن التفكير، وفي لحظة سكون 

و وجدت نفسي استحدثت تعريف يتوافق مع ما أمر به في الحياة .. 

وهو  أن أعيش الرضا والتقبل والهدوء الداخلي, بمعنى أن أسمح لكل أمر أستحقه أن يأتي ويظهر على أرض النور، وأتقبل كل ما أعيشه حتى و أن كان يزعجني، فسيساعدني بأن أعيش اللحظة وأبتعد عن المقاومة الغير مجدية ..

وماهي إلى دقائقٌ معدودة أرجعني تفكيري إلى دوامة الأسئلة,  

ولكن كيف سيكون التطبيق؟

فحين فكرت أكثر…

وجدت أن أجمل وسيلة تمنحني هذا السلام، وهذه السكينة…

هي أن أتقرّب إلى الله سبحانه وتعالى..

أن أتأمل أسمائه وصفاته، لا كأسماء تحفظها الألسن، بل كصفات أعيشها.

فحين أستحضر اسم الله الجبار…

أفهم أنه سيجبر كسري مهما طال.

حين أتفكّر في اسم  الله الحكيم…

أدرك أن كل ما يحدث من حولي، بحكمة منه.

وكل أمرٍ أحزنني أو أخرّه عني… فيه خير لا أراه الآن.

وحينها، ستختلف طريقة  الدعاء

وهذا ما وجدته في حياتي فكل ما أنا فيه ليس إلا ترتيبًا إلهيًا دقيقًا

✨✨✨لحظة..

 خطر في مخيلتي الآن, موقف مررت به حين تغيرت بعض الأمور التي اعتدت عليها وعلى وجودها في حياتي, حتى أنني كنت أربط سعادتي الأبدية بها ..

لن أنسى مشاعري لحظتها,  فكانت عباره عن خوف وقلق وحزن من خسارة أمرٍ كنت أشبهه بالعامود الثابت الذي يجب أن لايتحرك أو يتغير وذلك من وجهة نظري الدنيويه، حتى أنه أوصلني إلى عيش المقاومة التي لاتنتهي….

ومع مرور  الآيام و ممارستي للوعي الحقيقي بأن أربط جميع مجريات حياتي بأسماء الله وصفاته “

فعشت مع اسم الله الحكيم

ووجدت نفسي أردد:

“الحمد لله على ما كان، والحمد لله على ما هو آتٍ.”

فمن هنا

بدأت أعيش السماح الحقيقي.

السماح الذي منحني السعادة الصافية، لأنني  توقفت عن المقاومة.

توقفت عن الصراع الخفي مع الحياة.

وصرت استقبل الأمور كما هي… و بطمأنينة.

نحن لا نملك أن نتحكم في كل ما يحدث. لكننا نملك أن نختار طريقة الاستقبال..

وهنا نؤكد بأن فن السماح، لا يعني أن تتنازل عن أحلامك، ولا أن تترك الأمور بلا سعي.

بل أن تسعى، ثم ترضى.

أن تتوكل، لا أن تتواكل.

أن تفعل ما بوسعك، ثم تقول بقلبٍ مطمئن

“يا رب، دبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير.”

فنحن نعيش السماح الحقيقي الجميل ولكن بمفهومنا الخاص

ماذا عنكم ؟ هل لديكم  تعريف  خاص للسماح ؟

تجربة المشاعر ❤️

⁨ ‎قبلت بها وكلي خوفٌ,
هل سأكون على أتم المسؤولية؟
‎هل ستكون لدي الإمكانيات لإعطائهم المعلومات والتدريبات الكافية؟
‎ هل ستكون لدي المقدرة في التعامل معهم بما يتوجب عمله، بالرغم من أن لدي المعرفة في كيفية توجيههم ولكن عبر نطاقات غير تعليمية؟

‎عندما اقترح علي أ.عبدالله وشجعني على المشاركة
‎أعترف بأنه كان لدي تردد وتخوف خفي
‎ (كيف سأقدم مادة تدريبية تجذبهم)

‎فأجريت إتصال استشاري مع صديقتي الرائعة بشرى بخش ولا أنسى ردها
(go a head)
‎ومنها الصديقة والداعمة شوق المسعري

لمياء لاتفكري آنه تحدي
‎خذي الموضوع أنه حتتعاملي مع فئة جميلة وكيف تتعاملي معاهم

و من هم هذه الفئة😍غير “فئة النور-المكفوفين”
‎الفئة التي مدتني بالمشاعر الصادقة..
‎المشاعر المستمرة بجمالها وحيويتها ❤️
‎المشاعر التي مهما تحدثت ووصفت لن يعطيها الوصف حقها ❤️😍

‎قبل بداية الورشة سألت ذاتي كيف سيكون تفاعل كسر الجمود؟🥹

‎لتذهلني جمال أرواحهم من التفاعل والمداخلات والأسئلة 😍❤️

‎ساعاتٌ مرت و كأنها دقائقٌ معدودة
‎لم نستشعر بطول المدة من جمال وروح الحضور😍❤️

‎تنتهي الورشة و لاتعب ولاضيق يراودني غير أن الراحة تطغي على مشاعري ❤️

‎ و أنا أبدأ أتجهز استعداداً للذهاب, يأتيني أحدهم
‎و يتحدث معي وجهًا لوجه ، و أنا أتفكر سبحانك ربي ..
‎ومن ثم تأتي الآخرى وتسلم علي بالأحضان ونتناقش في مواضيع خارجية

ومازلت أتفكر سبحانك ربي
‎و يأتي الثالث ويسألني ايضًا وجهًا لوجه و أنا أرد و أتفكر سبحانك ربي

‎فلوهلة تنسى من هم الفئة المستهدفة

‎فالتسليم – التقبل – الرضا (أساسهم في الحياة)❤️😍🙏

‎يا الله على يوم جميل ❤️😍
‎أرجعني إلى الوراء لأجمل أيام قضيتها مع فريق أُكِنُ له بالاحترام والمحبة
‎ (أيام التطوع- فريق سفراء التطوع – لجنة سفيرات النور)❤️😍

‎أخواني و أخواتي المكفوفين
‎أنتم أصحاب النور ببصيرتكم القوية ، فالفقد ليس فقد البصر بل فقد البصيرة والتدبر 😍❤️

#positivethinking #awareness #Blind_People #short_videos #Training #Emotional #Emotional_Intelligence #lamyaaoba

‪@qaderoonsa‬⁩

ماذا يقال عن الكتابة؟

نعيش في عالم مليء بضغوطات الحياة وتخبطات المشاعر في جميع أيامنا, حتى أننا نبدأ بالبحث عن وسيلة للهروب المنقذ
الهروب الذي يجعلنا مع ذواتنا في سكونٍ وسلام, وممكن أن يكون هروب اللامبالاة
نعم هروب هو مصطلح متداول بيننا ولكن يندرج تحته معاني كثيره تكون بناءً على تفكير وتفسير كل شخصٍ على حدة

فسؤالي هنا كيف سيكون الهروب الذي تريد؟
هذا السؤال الذي ينتابنا ونبدأ نشغل عقولنا به
ونستعد لسماع النصائح بناء على التجارب من أشخاص مقربين إلى قلوبنا وحياتنا, من خلال مفهومهم للمصطلح البسيط. فا البعض منّا يعيش التقليد الأعمى بكل ثقة وحب ومنها يكون في حيرةٌ من أمره هل هذه الهواية أو التجربة ستنقذني من العالم المزعج؟ أم لا ؟


أما عني أنا فمتنفسي الجميل هو الكتابة فهو جسرٌ يربط بين فكري و مشاعري ويعكس تجاربي في الحياة
نعم فيقيني بأن الذي يكتب ليس فقط يعبر عن مايجول في خاطره بل بإمكانة مشاركة جزءٌ من حياته مع الآخرين كدروسٌ ورسائلٌ مستفادة
فالجميل في الكتابة بأنك تفرغ مايؤرقك على ورق وتستشعر بأنك شخص خفيف كخفة الأجنحة الطائرة من نافذة واسعة تجول بين السحب البيضاء دون تعكير لصفو مزاجها
هذا وإن كان من خلال النوع الذي يطلق عليه الكتابة العلاجية

وأما النوع الثاني البسيط الذي يلجأ له الأغلب هو تدوين اليوميات والذكريات الجميلة التي تسعد عندما تعود لقرائتها حتى تبان النواجذ من شدة البهجة والفرح لدرجة أن الطرف الآخر المشاهد يتسائل ماذا هناك؟

وغيرها من الكتابة الأكاديمية – الرسائل النصية – الأشعار – الخواطر وغيرها
فهذا مايقال عن الكتابة

ولكن مالذي يدعم الكتابه أو يغذيها والتي تأخذنا إلى عالم بعيد يسعدنا ويغذي عقولنا
فمن وجهة نظري المتواضعة هي القراءة
فأنا أُجزم بأن كل من يكتب هو يقراء وإلا كيف سيكون له باعٌ عظيم من المعلومات والتجارب
فالقاريء يعيش بين الكتب بأنواعها ويتواصل مع الجميع بطرقٌ عجيبة حتى أننا نلاحظ بأن لديه معلومات غنية فيما يحب
ويتفوه دائمًا بأن القراء هي متنفسي, وتجولي في المكاتب وبين الكتب هي متعتي
فيبدأ يفرق بين الكتابات ويبحث عن النوع الذي يلمس القلوب ويعيش التجارب من أحرف وكلمات وجمل

حتى أن البعض من خلال قرائته يلتمس كلمة من كتاب فتنقله إلى كتابة مقال أو خاطره, فلذلك أحب ان أنوه بأن القراءة والكتابة لغتان للتواصل مع العالم الآخر

ولكن إن ختمنا موضوعنا بالكتابة
أحب أن أوضح أن الكتابة تجسد الإنسانية وتعكس مشاعرنا وأفكارنا على ورق و تظهر من خلالها رسائل تغير حياة شخص كان بحاجة إليها, فجميل أن نستخدمها كوسيلة للفهم والتعاطف وندعم فكرنا بمعلومات أو قصص نستقبلها من خلال بحر الكتب

الحياة العملية ومشاعرنا

عندما نتحدث عن مشاعر الحياة العملية، نجد أن هناك لمساتٌ إنسانية تُضفي عمقًا على هذه التجربة

فا الحياة العملية هي عبارة عن 8 ساعات أو أكثر أو أقل نعيشها يوميًا من خلال مهام مترتبة لنا من مسؤليات وعلاقاتٌ نعيش معها

حتى أنها تكون تجربة غنية للبعض والجزء الآخر يعيشها بمنظور التعقيد, لأنها تحمل في طياتها مشاعر مختلطة من فرح – قلق – حزن – خوف – رضا وتقبل وغيرها

فنعيش الأيام والأشهر والسنوات المتوالية بالحياة الشبه روتينية الهادئة أو التي تطغي عليها المنافسات الشديده (روتين ومنافسة)

وما أدراكم كيف ستكون المشاعر؟

لكن دعونا نركز على الحياة الروتينية بأنواعها, فنلاحظ بأن البعض منّا يجد نفسه في مرحلة الملل ويبدأ بالسعي الى التجديد, ومايدور في فكره هو تجديد المهام أو تجديد المكان حتى  يكون هناك للتطوير وتوسيع العلاقات حيزٌ جميل

فلا يجد مساحة للحظة المتعة أو التفكير في المستقبل الإيجابي

وذلك كله لأنه يعيش حربٌ داخلية من  قلق وخوف وترقب لما هو آتي

فيبدأ بمصارعة الزمن للبحث عن الجديد كالذي يبحث عن النجاة من الموت أو المرض

ولماذا ذلك كله ؟

لأن الفكر والمسامع  تتغذى بعباره أنت تستحق الأفضل

فيبدأ جو المقارنات ومراقبة الغير بأسئلة داخليه يحرج الشخص بأن يظهرها

لحظتها تندرج المشاعر الى منحنى غير مرضي ومتعب للشخض نفسه

وتغلف بعبارة أنا استحق الافضل, كأنها رمزٌ للانتقال والتغيير ولكن للأسف هي رمزٌ للهروب إن كانت لاتخدم معناها الحقيقي

نعم نحن نستحق الأفضل ولكن ماهو الأفضل في نظرنا؟ وكيف سيأتي؟

سؤال يستحق التأمل والتفكر

جميل أن عشنا مشاعر الرضا والامتنان لجميع تفاصيل حياتنا حتى بأبسط البسيط

فسنلاحظ بأننا عندما نواجه الصعب من المهام ندرك بأن هناك كنوزٌ كثيرة نتعرف عليها وماسنستفيد منها

وعندما نعيش الحياة الروتينية سنتفكر بأن كل مهمة هي نعمة من الله سبحانه وتعالى

أما العلاقات بأنواعها والتخبطات في التعامل التي من الطبيعي أن نواجهها , نبدأ نتسائل ماهي الرسائل التي يجب علينا فهمها؟

ونتيقن بأنها رسائل ربانية تتخللها دروس خفية جميلة

لحظتها سنتدارك مشاعرنا ونتيقن بأن ماسُخر لنا هو مانستحقه لأنه من الله سبحانه وتعالى

فنعززه بالامتنان والرضا حتى نصل إلى مانريد بمشاعر تقبل وسعادة

وهنا نؤكد أن الحياة العملية ليست مجرد مجموعة من المهام والالتزامات، بل هي تجربة إنسانية مليئة بالمشاعر والتفاعلات

وهم الوعي

هل أنت واعي؟”

سؤال يتكرر كثيرًا في حياتنا اليومية. ونجيب عليه أحيانًا بكلمتين و بثقة، “نعم والحمدلله“. 

حتى أننا نجد أنفسنا بأننا  نتباهى بالوصول للدرجة المرغوبة، وفي داخلنا حوار لا داعي لمناقشتنا و سؤالنا.

لكن ما هو الوعي حقًا؟ هل هو مجرد تغيير فكرة تؤدي إلى تغيير المشاعر والسلوك؟ أم أنه رحلة تتطلب منا عمقًا وصدقًا مع ذواتنا؟ الكثيرون يعتقدون أن الوصول إلى الوعي هو أمر سهل، وأن مجرد تغيير الفكرة كفيلة بتغيير كل شيء في حياتنا,

و لكن الحقيقة تقول عكس ذلك. 

فنحن نعيش في عالم مليء بالتخبطات، حيث نتجنب المواجهات ونختبئ خلف حجج واهية. والسبب في ذلك هو الخوف من مواجهة ذواتنا، حتى أننا نجد أنفسنا تسير إلى الطريق غير مجدي.

و في لحظات من التأمل والتفكر في مجريات حياتنا ومايدور بها من تخبطات،

تنهال علينا الأسئلة :

✨أين نحن من الطريق؟

✨هل نحن أشخاص واعيين حقًا؟

فالإجابة تكون “نعم، الحمد لله“، ولكن هل هذه الإجابة تعكس مشاعرنا الحقيقية؟ أم أنها مجرد كلمات نرددها دون فهم عميق لذواتنا؟

فيطول الحوار بتخبطاته إلى أن نكتشف أن ما نعيشه هو

“وهم الوعي أو الوعي المزيف “. 

وتأتي هنا الصدمة لفترات من اختيارنا….

نعم ليس من الضروري أن يعرف الجميع من نحن أو أين نحن في رحلتنا. لكن الأهم هو الاعتراف بأننا ما زلنا في الطريق، وأن هناك جوانب تحتاج إلى العمل عليها لنصل إلى السلام الداخلي.

فعندما نعترف بحاجتنا للتغيير، يمكننا أن نبدأ في تعزيز وعينا  من خلال:

✨ التأمل وزيادة التركيز على اللحظة الحالية.

✨ ممارسة تمارين التنفس باستمرار.

✨ تشجيع الأفراد على تحليل المعلومات وفهم الواقع بشكل أعمق.

✨ البحث عن المعرفة وتوسيع الأفق الثقافي.

ومن خلال هذه الخطوات، يمكننا أن نصل إلى الوعي الحقيقي الذي ينير دروبنا في ظلمات الحياة. 

حيث أننا سنلاحظ ….

✨جودة في علاقاتنا.

✨ قراراتنا مدروسة بوعي .

✨نموًا شخصيًا مستمرًا.

فالوعي ليس مجرد فكرة أو حالة نصل إليها، بل هي رحلة مستمرة تتطلب منا الصدق والشجاعة.

دعونا نبدأ هذه الرحلة معًا، ونعمل على تعزيز وعينا لنعيش حياة مليئة بالسلام والاطمئنان.

التغيير في حياتنا

دائمًا نتكلم عن التغيير ومن أين يبدأ؟
التغير كلمة من عدة أحرف سهلة التفكير والنطق
ولكن بمجرد البدء بالتطبيق نعيش عوائق وصعوبات
حتى أننا لانعلم أين نحن وكيف سيكون المسار.؟
فنغوص في تقلبات الحياة بمسمى الوصول إلى القمة
وذلك من خلال التطوير والآدوات المساندة
فنبدأ بالبحث والتخبط و نصعد تارة ونهبط تارة آخرى
ومازلنا لا ندري كيف سيكون التغيير (هنا لا أعمم )
ولوهلة نتفاجأ من خلال موقف أو حدث بأن التغيير يبدأ من الداخل وليس من الخارج
وعندما نقول من الداخل نركز بأن الداخل (هي القوة الحقيقة لما نعيشه في حياتنا)
فهنا نتفق أنه مهما خططنا وجهزنا وبدأنا إن لم يكن هناك قناعة داخلية بما نريد أن نصل إليه
سنتوقف فجأة ونبحث عن ماهو أفضل
ومنها ستتغير أفكارنا بناء على البيئة التي تحيطنا, ولحظتها نعيش التخبط الداخلي الذي يؤثر على مسارنا الخارجي
فلا أهداف تتحقق ولا تغيرات ترى بالعين المجردة
ذكرنا الداخل – و القوة الداخلية
فالسؤال الذي يٌطرح ماهي قوتنا الداخلية وكيف نكتشفها؟
لكلٍ مِنّا لديه قوة داخلية, البعض منا يعيشها ويعي بها ويتضح ذلك من مساراته الحياتية
والبعض الآخر يتوهم بمعرفتها بمجرد أن تُطرح في نقاش أو أن يقرأ عنها في كتاب والحقيقة تُظهر عكس ذلك
نعم هناك قوة تكمن في داخلنا وهي من ترشدنا بحب في التعامل مع جميع مجريات حياتنا
من (أهداف – صحة – علاقات وغيرها) حتى أنها تُفعِم حياتنا بالرضا والحب إن إستخدمناها في مسارها الصحيح
ولكن الذي يساعدنا على اكتشافها لمن هم في تخبط:

جلوسنا مع ذواتنا والتفكر في دواخلنا والتأمل في حياتنا الخارجية
ومنها نبدأ نجاوب الأسئلة التالية بمصداقية تامة
من أنا؟
ولماذا أنا هنا؟
وماهي نظرتي للحياة؟


إجاباتنا الصادقة ستنقلنا إلى رحلة استكشافية جميلة نطلق عليها رحلة الوعي ومن المؤكد أن نحتاج إلى من هم يساندوننا ويرشدوننا حتى نمر الطريق بيسر وسلامة, وليس هناك عيبٌ في ذلك.
حتى أننا من غير مقدمات نكتشف بأننا نعيش مرحلة القناعه

بـ (أن لكل شخص تفكير مستقلٌ عن غيره, بناءً على ماهو مكنونٌ في داخله)
..فنصدر قرارت وننطق كلمات ونسلك تصرفات بقناعة تامة…

ونحترم إختلاف وجهات النظر
!وسؤالنا هنا كيف سيكون التغيير الذي نشيد إليه؟
…الطبيعي و الأصح
سيكون سهل التطبيق لأنه نابعٌ من الداخل فلا قوةٌ خارجيةٌ تعيقنا أو تُحبط قراراتنا
….فجميل أن نذّكر ذواتنا بأنه

…كلما تواصلت مع قوتك الداخلية, كلما تحررت في جميع أنحاء حياتك

#lamyaaoba#awareness#positivethinking#positivethinking#energy#learning#personaldevelopment#ِarticle

الاختطاف العاطفي

هل شعرت يومًا بأنك… منحاز لمشاعرك دون أي تفكير بوعي .

هل شعرت يومًا بأنه تمت برمجتك للاستجابة بطريقة معينة وليس هناك مايمكنك فعله ..

من منا لايمر بهذه المواقف ..

💫نخطط بالابتعاد عن قنوات التواصل الاجتماعي وماهي إلا دقائقٌ معدودة نسمع خبرًا بسيطًا فيكون الهاتف المتنقل في متناول أيدينا حتى نبدأ بالتصفح …

💫تعيش يومًا مليء بالضغوطات في العمل وبعد مكالمة هاتفية مثيرة للتوتر ، تلتقط سيجارة من صديقك وانت أصدرت قرار بالتوقف النهائي…

ماهذه المشاعر التي نعيشها دون تفكير يقظ إلا اختطافًا عاطفيًا كما أطلق عليه دانيال جولمان و عرفه :
” بأنه حالة تطغى فيها المشاعر على عمليات التفكير التقليدية لدينا “

نعم هذا ما يعيشه البعض منّا فها نحن تعرفنا عليه ولكن ماهو الحل الأمثل لتفاديه هل :

✨الاستجابة في كل مرةٍ بنفس الطريقة بحجة هذا هو حالي و تفكيري ولا أستطيع التغيير .
أم
✨تفنيد أفكارك ومشاعرك كقطعة لعبة أحجية ( puzzle ) ، بمعنى تمر في الموقف و تكون ردة فعلك ضارة لك فتسأل نفسك أسئلة تأملية حتى تبدأ فهم السبب وراء استجابتك بهذه الطريقة .. فستلاحظ أنك ستتمكن من إعادة تدريب ردة فعلك فتكون يقظًا وتستطيع التعامل مع المواقف بشكل مختلف في كل مره ..

ولكن ماهي الأسئلة التأملية التي إن وظفناها سيسهل علينا معالجة الموقف بسهولة ويسر ؟ سنذكر منها ثلاثة فقط و قس عليها رحلتك في الحياة ..

١- ماهو الشعور الذي تشعر به الآن في اللحظة؟ و ما علاقته بسلوكك ؟
٢- هل ساعدتك ردة فعلك أم أضرت بك؟
٣- مالذي يمكنك تغيره في حال لديك الفرصة عيش الموقف مرة أخرى ؟

فمن خلال إجابتك للأسئلة ستبدأ تُفكر بتمعّن ، وتكون أكثر مهارةً في تمييز سلوكِك العاطفي في المستقبل حتى تتخذ إجراءات لتغيير ردة فعلك الضارة و الغير مرغوبة من قبلك ..
ولكن الأجمل أن ندرك أن جميع التغيرات لن تحدث بين عشية وضحاها ،فالعادات القديمة لاتموت بسهولة .
فنحن نحتاج إلى تدريبٍ مستمر يقظ حتى نجعل مشاعرنا تعمل من أجلنا وليس ضدنا .

ذكرياتٌ جميلة

أيام قليلة لكن تخللتها مشاعرٌ عظيمة ..

أيام جهدٍ بجمال و تعب ومشقه بسعادة ..

أيام عشناها في أحب البقاع ، في مدينة الرسول ( ص) ،، مدينة الراحه والطمأنينة ..

ونحن برفقه من هم أحب إلى قلوبنا ،،
ومن عز علينا فراقهم ،،
فكانت خدمتهم سعادة ومرافقتهم جنة ..

بداية من اجتماعنا في اللوبي للذهاب إلى صلاة الفجر وفي انتظارنا من هم في أتم الاستعداد لتوصيل أمهاتنا إلى بوابة الحرم ومن هم غير سفرائنا ..

و ها نحن السفيرات نكمل المسير في المرافقة والمساندة ❤️

نعم كان عدد ليس بقليل لكن جمعنا حب الخير ..

فلم يكن بيننا من يتأفف أو يتضجر ، حتى وإن غلبنا وشق علينا التعب فا الابتسامه والضحكة تسبقنا ..

فهكذا مرت أيامنا وليالينا …

وأجمل ما كان فيها وجود قائداتنا الرائعات ، بأرواحهم الجميله ❤️
فمهما حصل لا يتضجروا من سماعنا ولا يملوا من السؤال عنّا فوجودهم بيننا هي السعاده الحقيقيه…

وإن تحدثنا عن مشاعرنا خلال عملنا ..

فشعارنا الخفي ” لن يسبقنا إلى الله أحد “

استشعار معية الله في كل خطوة نخطوها ..

في كل كلمة نتفوه بها ..

في كل عمل و خدمه نقوم بهم..

يجعلنا في تجديد مستمر للنوايا
ومراقبة مايدور بداخلنا ..

فلا للزعل مكان و لا للحساسية مساحة ..

أيام وما أجملها من أيام❤️..

لمياء باحكيم ✍️❤️

كلمات بسيطة مصدرها القلب 😍

مفكرة عواطفها

كانت في طور تجهيز نفسها لنقلة نوعية كبيرة في حياتها 

كانت تعيش السعادة واللحظات الجميلة بتفاصيلها 

كانت في تفكرٍ عميق للحدث الذي سيكون من خلاله انطلاقتها بكل حب

ودون سابق إنذار أستقبلت رسالة اعتذار مفاجئة أوقفت ماكانت تحلم به ورسمت المستقبل على خطاه لأسباب خارجة عن الإرادة

و في خلال ثوانٍ معدودة تغير كل شيء  فأصبحت في وضع الذهول والصمت

ومشاعرها  تتضارب مابين البوح بما تشعر به ومابين عدم النقاش في الموضوع بتاتًا

فمشاعر حزن .. وألم يراودها بين الحين  و الآخر

وقليل من السعادة الخفية أيضًا لأنها لم تكن على اكمل استعداد

فهذا هو التخبط الداخلي في المشاعر يأخذ مجراه على أكمل وجه

فتوقفت كلمتها التي اعتادوا على سماعها 

( أنا مشغوله حتى أنتهي من كل شيء ) 

وانتهى كل شيء وهي لم تنتهي من شعور كلمة مشغولة

وهكذا الحال يستمر حتى جلست جلسة صفاء مع ذاتها وتفاجأت  من خلال حوارها الداخلي وسماعها لما يدور بداخلها أن مايحرك كل هذه المشاعر  أفكارٌ صامته بمثابة أسئلة 

( ماذا سيقال عني ،، كيف سأرد،، هل أنا في الطريق الصحيح ) 

فكانت كالمحرك الكهربائي (الدينامو) الذي يحرك كل مشاعرها  .

فهي تعيش حرب المشاعر دون وعي

وبعد فترة من الزمن وهي مابين بحث وتخبط 

يأتي اليوم الذي تظهر فيه مشاعرها الى النور دون سابق إعداد

 وذلك من خلال تصفحها لكتاب أصبح من كتبها المفضلة  

الذي من خلاله  اكتشفت طريقة  جديدة بالنسبة لها حتى تفهم  المشاعر التي تراودها ولا تنغمس فيها

وأن تكون أكثر إدراكًا لما تفكر به

فكما قال جاك كورنفيلد

“أن الحكمه هي أن تتعرف على المشاعر التي تنتابك دون أن تنغمس فيها “

فكانت الطريقة التي استخدمتها والتي لم تعرفها من قبل 

هي الاحتفاظ ب” مفكرةً العواطف ” 

لكي يتم تدوين كل ماتمر به من أحداث سواءً كانت 

( كبيرة أم صغيرة)

ومنها تبدأ بتصنيف الافكار التي تنتابها خلال كل حدث ثم تتعرف على العواطف التي تشعر بها وهذا مانسميه بتصنيف العواطف

وماهو تصنيف العواطف ؟

( كما ذكر في كتاب الذكاء العاطفي ) 

:مثال

تسأل نفسك ماهي المشاعر التي انتابتك 

💫في حال تم ترقية زميلك في العمل

💫في حال عدم حصولك على مناقصة كنت تسعى إليها

فهل كانت مشاعرك سعادة ،غضب ، إحباط ، غيرة أم خيبة أمل ؟

اعترف بها بينك وبين نفسك ولاتخف ….لأنها مشاعر

 فهي لاتحدد طبيعتك

نعم هي مجرد رسائل داخلية تدفعنا للتصرف بطريقة إيجابيه في حال اعترفنا بها وتعاملنا معها على الوجه الصحيح

وهذا ماحصل معها

اكتشفت .. دونت .. صنفت .. اعترفت .. تقبلت  .. و بدأت بممارسة حياة التغيير الداخلي الذي تريد حتى يكون لها تأثير كما تتمنى

وذلك اتباعًا لقوله تعالى 

“إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ “

هل أنا في المسار الصحيح؟

جميلُ أن الشخص ينجز برغم العوائق والظروف التي تواجهه

جميلُ أن الشخص ينشر الابتسامة وبداخله ألم في بعض من الأوقات

سؤال كنت دائمًا أطرحه على نفسي ومازلت

هل أنا في المسار الصحيح؟

هل سأتمكن من تحقيق أهدافي؟

فتراودني شكوك وأصوات شيطانية تجعل مشاعري لاتعرف لها سبيل

خصوصًا عندما أرى إخفاقاتي وأرى نظرات تنظر إلي بـ إلى متى الجلوس في منطقة الراحة

فأتصفح صوري في هاتفي على محض الصدفة لأستكشف إنجازات تم تسخيرها من رب العالمين كهبات ربانية

ترسم الابتسامة على شفاتي من جديد

أيام وأيام انتهت وذهبت

أيام وأيام ستأتي بكل ماهو جديد

فالحياة جميلة والذي يجملها

دعاؤنا بيقين

“ربي اهدنا إلى الصراط المستقيم وسخر لنا الأسباب ومكنّا منها وملكنّا هي واستخدمنا ولا تستبدلنا”

من الخيال

” إذا كنت تخاف أن تعاني مما تخاف منه ,, فأنت بالفعل تعاني مما تخاف “

في يوم من الأيام في منزلي المتواضع وعلى وسادتي الجميله , وبينما كنت أتخيل حياتي المستقبليه إلى أين ستأخذني ,,

وأتقلب يمنة ويسرى ,, والخيال يسرقني سعيدة بما يخطر في بالي ,, حتى أستيقظت لوهله من حلم جميل عشته إلى واقع حقيقي أتقبله

حوارُ لايزال بأخذ مجرياته

ومن ثم …

أمسكت قلمي صديقي ,, قلمي الذي لن يفارقني ,,

وبدأت بكتابة حواري ,, حواري المعتاد بيني وبينه ,,

حوارُ يدهشني تارةً ويتعبني تارةً

وأنا مازلت أكتب ,,, أكتب ثم أكتب

إلى أن حدث الشيء الذي لم يكن في الحسبان …

هاتف المنزل يرن ,, الكل ينظر ,, خائف يترقب ,, من سيبادر ويتلقى ..

والأهم شيء في داخلي ,, خوف غريبٌ ينتابني ,, ومازلت لا أريد تصديقه ..

تم الرد على الهاتف البسيط ,, لنسمع الخبر المريب من شخص قريب …

إن لله وإن أليه راجعون

أنتقلت إلى رحمة الله ,, إنتقلت إلى العالم الأخر من أسعد بإبتسامتها ,, من أسعد بروئيتها …

لحظة صمت حلت على الجميع ,, ثوانٍ قليلةٌ والمنزل أمتلي من الغريب قبل القريب…

مناظر الحزن في الوجوه لا إبتسامة ولا ضحكة تكاد أن ترى …

وأنا في عالم آخر ,, عالم غريب ليس مثل أي عالم

إلى أن بدأت أسأل نفسي عن المشاعر التي تنتابني ,, الخوف الذي يراودني ,, التوتر الذي يقتلني …

لماذا هذا كله؟

وهذه حالنا الحقيقية إن نسيناها في لحظة ,, وإن غفلنا عنها لوهله .

الخوف ,,, الخوف ثم الخوف ,, كلمة نرددها دائمًا ,, ولانعي بتردداتها ونجهل إنعكساتها .

فهو عدوُ لدود لهنا والآن ,, وشعور ناجم عن الخطر والتهديد ,, يحدث في أنواع معينة من الكائنات الحيه ..

يتسبب في تغيير وظائف الأيضيه والعضوية ويقضي في نهاية المطاف إلى تغيير في السلوك مثل الهروب..