فن السماح

في هذه الفترة أعيش بين قراءات متقطعة من كُتبٍ متنوعة،  أقرأ من هذا الكتاب فصلاً وأنتقل للآخر واعيش معه فترة وأتركه، ومن ثم  انتقل إلى كتابٍ يشدني عنوانه ومن أول الصفحات أتخلى عنه أو يصيبني الملل ولا أعلم السبب. ولكن ما أقوله لذاتي هي فترةٌ بسيطة وسنعود للتنظيم ونبتعد عن فوضى القراءة …

وفي رحلة تصفحي لأحد الكتب استوقفني عنوان لم أكن قد صادفته من قبل بالنسبة لي

 “فن السماح”

كان يتحدث عن كيف تسمح للسعادة بأن تتجلى من داخلك وتبتعد عن المقاومة في الحصول على أمر ما (المعنى جميل ولا خلاف في ذلك)

فدائمًا مانصادف عناوين تحمل كلمة “فن”؛

فن الإلقاء، فن الكتابة، فن الحوار… فنون نبحث عنها، ونتعلمها، ونحاول أن نُحسنها مع الوقت.. والطرق والمعلومات واضحه..

ولكن فن السماح جعلني في دوامة من الأسئلة والأفكار التي لا تنتهي..

✨كيف سأحصل على هذا الفن؟ 

✨ كيف سأطبقه في حياتي؟  

✨لماذا أتبنّى التعريف الجاهز لفن السماح؟

✨وكيف سيكون إن تبنيت تعريفي الخاص الذي يلامسني ويشبهني؟

حتى أني توقفت قليلاً عن التفكير، وفي لحظة سكون 

و وجدت نفسي استحدثت تعريف يتوافق مع ما أمر به في الحياة .. 

وهو  أن أعيش الرضا والتقبل والهدوء الداخلي, بمعنى أن أسمح لكل أمر أستحقه أن يأتي ويظهر على أرض النور، وأتقبل كل ما أعيشه حتى و أن كان يزعجني، فسيساعدني بأن أعيش اللحظة وأبتعد عن المقاومة الغير مجدية ..

وماهي إلى دقائقٌ معدودة أرجعني تفكيري إلى دوامة الأسئلة,  

ولكن كيف سيكون التطبيق؟

فحين فكرت أكثر…

وجدت أن أجمل وسيلة تمنحني هذا السلام، وهذه السكينة…

هي أن أتقرّب إلى الله سبحانه وتعالى..

أن أتأمل أسمائه وصفاته، لا كأسماء تحفظها الألسن، بل كصفات أعيشها.

فحين أستحضر اسم الله الجبار…

أفهم أنه سيجبر كسري مهما طال.

حين أتفكّر في اسم  الله الحكيم…

أدرك أن كل ما يحدث من حولي، بحكمة منه.

وكل أمرٍ أحزنني أو أخرّه عني… فيه خير لا أراه الآن.

وحينها، ستختلف طريقة  الدعاء

وهذا ما وجدته في حياتي فكل ما أنا فيه ليس إلا ترتيبًا إلهيًا دقيقًا

✨✨✨لحظة..

 خطر في مخيلتي الآن, موقف مررت به حين تغيرت بعض الأمور التي اعتدت عليها وعلى وجودها في حياتي, حتى أنني كنت أربط سعادتي الأبدية بها ..

لن أنسى مشاعري لحظتها,  فكانت عباره عن خوف وقلق وحزن من خسارة أمرٍ كنت أشبهه بالعامود الثابت الذي يجب أن لايتحرك أو يتغير وذلك من وجهة نظري الدنيويه، حتى أنه أوصلني إلى عيش المقاومة التي لاتنتهي….

ومع مرور  الآيام و ممارستي للوعي الحقيقي بأن أربط جميع مجريات حياتي بأسماء الله وصفاته “

فعشت مع اسم الله الحكيم

ووجدت نفسي أردد:

“الحمد لله على ما كان، والحمد لله على ما هو آتٍ.”

فمن هنا

بدأت أعيش السماح الحقيقي.

السماح الذي منحني السعادة الصافية، لأنني  توقفت عن المقاومة.

توقفت عن الصراع الخفي مع الحياة.

وصرت استقبل الأمور كما هي… و بطمأنينة.

نحن لا نملك أن نتحكم في كل ما يحدث. لكننا نملك أن نختار طريقة الاستقبال..

وهنا نؤكد بأن فن السماح، لا يعني أن تتنازل عن أحلامك، ولا أن تترك الأمور بلا سعي.

بل أن تسعى، ثم ترضى.

أن تتوكل، لا أن تتواكل.

أن تفعل ما بوسعك، ثم تقول بقلبٍ مطمئن

“يا رب، دبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير.”

فنحن نعيش السماح الحقيقي الجميل ولكن بمفهومنا الخاص

ماذا عنكم ؟ هل لديكم  تعريف  خاص للسماح ؟

وهم الوعي

هل أنت واعي؟”

سؤال يتكرر كثيرًا في حياتنا اليومية. ونجيب عليه أحيانًا بكلمتين و بثقة، “نعم والحمدلله“. 

حتى أننا نجد أنفسنا بأننا  نتباهى بالوصول للدرجة المرغوبة، وفي داخلنا حوار لا داعي لمناقشتنا و سؤالنا.

لكن ما هو الوعي حقًا؟ هل هو مجرد تغيير فكرة تؤدي إلى تغيير المشاعر والسلوك؟ أم أنه رحلة تتطلب منا عمقًا وصدقًا مع ذواتنا؟ الكثيرون يعتقدون أن الوصول إلى الوعي هو أمر سهل، وأن مجرد تغيير الفكرة كفيلة بتغيير كل شيء في حياتنا,

و لكن الحقيقة تقول عكس ذلك. 

فنحن نعيش في عالم مليء بالتخبطات، حيث نتجنب المواجهات ونختبئ خلف حجج واهية. والسبب في ذلك هو الخوف من مواجهة ذواتنا، حتى أننا نجد أنفسنا تسير إلى الطريق غير مجدي.

و في لحظات من التأمل والتفكر في مجريات حياتنا ومايدور بها من تخبطات،

تنهال علينا الأسئلة :

✨أين نحن من الطريق؟

✨هل نحن أشخاص واعيين حقًا؟

فالإجابة تكون “نعم، الحمد لله“، ولكن هل هذه الإجابة تعكس مشاعرنا الحقيقية؟ أم أنها مجرد كلمات نرددها دون فهم عميق لذواتنا؟

فيطول الحوار بتخبطاته إلى أن نكتشف أن ما نعيشه هو

“وهم الوعي أو الوعي المزيف “. 

وتأتي هنا الصدمة لفترات من اختيارنا….

نعم ليس من الضروري أن يعرف الجميع من نحن أو أين نحن في رحلتنا. لكن الأهم هو الاعتراف بأننا ما زلنا في الطريق، وأن هناك جوانب تحتاج إلى العمل عليها لنصل إلى السلام الداخلي.

فعندما نعترف بحاجتنا للتغيير، يمكننا أن نبدأ في تعزيز وعينا  من خلال:

✨ التأمل وزيادة التركيز على اللحظة الحالية.

✨ ممارسة تمارين التنفس باستمرار.

✨ تشجيع الأفراد على تحليل المعلومات وفهم الواقع بشكل أعمق.

✨ البحث عن المعرفة وتوسيع الأفق الثقافي.

ومن خلال هذه الخطوات، يمكننا أن نصل إلى الوعي الحقيقي الذي ينير دروبنا في ظلمات الحياة. 

حيث أننا سنلاحظ ….

✨جودة في علاقاتنا.

✨ قراراتنا مدروسة بوعي .

✨نموًا شخصيًا مستمرًا.

فالوعي ليس مجرد فكرة أو حالة نصل إليها، بل هي رحلة مستمرة تتطلب منا الصدق والشجاعة.

دعونا نبدأ هذه الرحلة معًا، ونعمل على تعزيز وعينا لنعيش حياة مليئة بالسلام والاطمئنان.

ذكرياتٌ جميلة

أيام قليلة لكن تخللتها مشاعرٌ عظيمة ..

أيام جهدٍ بجمال و تعب ومشقه بسعادة ..

أيام عشناها في أحب البقاع ، في مدينة الرسول ( ص) ،، مدينة الراحه والطمأنينة ..

ونحن برفقه من هم أحب إلى قلوبنا ،،
ومن عز علينا فراقهم ،،
فكانت خدمتهم سعادة ومرافقتهم جنة ..

بداية من اجتماعنا في اللوبي للذهاب إلى صلاة الفجر وفي انتظارنا من هم في أتم الاستعداد لتوصيل أمهاتنا إلى بوابة الحرم ومن هم غير سفرائنا ..

و ها نحن السفيرات نكمل المسير في المرافقة والمساندة ❤️

نعم كان عدد ليس بقليل لكن جمعنا حب الخير ..

فلم يكن بيننا من يتأفف أو يتضجر ، حتى وإن غلبنا وشق علينا التعب فا الابتسامه والضحكة تسبقنا ..

فهكذا مرت أيامنا وليالينا …

وأجمل ما كان فيها وجود قائداتنا الرائعات ، بأرواحهم الجميله ❤️
فمهما حصل لا يتضجروا من سماعنا ولا يملوا من السؤال عنّا فوجودهم بيننا هي السعاده الحقيقيه…

وإن تحدثنا عن مشاعرنا خلال عملنا ..

فشعارنا الخفي ” لن يسبقنا إلى الله أحد “

استشعار معية الله في كل خطوة نخطوها ..

في كل كلمة نتفوه بها ..

في كل عمل و خدمه نقوم بهم..

يجعلنا في تجديد مستمر للنوايا
ومراقبة مايدور بداخلنا ..

فلا للزعل مكان و لا للحساسية مساحة ..

أيام وما أجملها من أيام❤️..

لمياء باحكيم ✍️❤️

كلمات بسيطة مصدرها القلب 😍

هل أنا في المسار الصحيح؟

جميلُ أن الشخص ينجز برغم العوائق والظروف التي تواجهه

جميلُ أن الشخص ينشر الابتسامة وبداخله ألم في بعض من الأوقات

سؤال كنت دائمًا أطرحه على نفسي ومازلت

هل أنا في المسار الصحيح؟

هل سأتمكن من تحقيق أهدافي؟

فتراودني شكوك وأصوات شيطانية تجعل مشاعري لاتعرف لها سبيل

خصوصًا عندما أرى إخفاقاتي وأرى نظرات تنظر إلي بـ إلى متى الجلوس في منطقة الراحة

فأتصفح صوري في هاتفي على محض الصدفة لأستكشف إنجازات تم تسخيرها من رب العالمين كهبات ربانية

ترسم الابتسامة على شفاتي من جديد

أيام وأيام انتهت وذهبت

أيام وأيام ستأتي بكل ماهو جديد

فالحياة جميلة والذي يجملها

دعاؤنا بيقين

“ربي اهدنا إلى الصراط المستقيم وسخر لنا الأسباب ومكنّا منها وملكنّا هي واستخدمنا ولا تستبدلنا”

من الخيال

” إذا كنت تخاف أن تعاني مما تخاف منه ,, فأنت بالفعل تعاني مما تخاف “

في يوم من الأيام في منزلي المتواضع وعلى وسادتي الجميله , وبينما كنت أتخيل حياتي المستقبليه إلى أين ستأخذني ,,

وأتقلب يمنة ويسرى ,, والخيال يسرقني سعيدة بما يخطر في بالي ,, حتى أستيقظت لوهله من حلم جميل عشته إلى واقع حقيقي أتقبله

حوارُ لايزال بأخذ مجرياته

ومن ثم …

أمسكت قلمي صديقي ,, قلمي الذي لن يفارقني ,,

وبدأت بكتابة حواري ,, حواري المعتاد بيني وبينه ,,

حوارُ يدهشني تارةً ويتعبني تارةً

وأنا مازلت أكتب ,,, أكتب ثم أكتب

إلى أن حدث الشيء الذي لم يكن في الحسبان …

هاتف المنزل يرن ,, الكل ينظر ,, خائف يترقب ,, من سيبادر ويتلقى ..

والأهم شيء في داخلي ,, خوف غريبٌ ينتابني ,, ومازلت لا أريد تصديقه ..

تم الرد على الهاتف البسيط ,, لنسمع الخبر المريب من شخص قريب …

إن لله وإن أليه راجعون

أنتقلت إلى رحمة الله ,, إنتقلت إلى العالم الأخر من أسعد بإبتسامتها ,, من أسعد بروئيتها …

لحظة صمت حلت على الجميع ,, ثوانٍ قليلةٌ والمنزل أمتلي من الغريب قبل القريب…

مناظر الحزن في الوجوه لا إبتسامة ولا ضحكة تكاد أن ترى …

وأنا في عالم آخر ,, عالم غريب ليس مثل أي عالم

إلى أن بدأت أسأل نفسي عن المشاعر التي تنتابني ,, الخوف الذي يراودني ,, التوتر الذي يقتلني …

لماذا هذا كله؟

وهذه حالنا الحقيقية إن نسيناها في لحظة ,, وإن غفلنا عنها لوهله .

الخوف ,,, الخوف ثم الخوف ,, كلمة نرددها دائمًا ,, ولانعي بتردداتها ونجهل إنعكساتها .

فهو عدوُ لدود لهنا والآن ,, وشعور ناجم عن الخطر والتهديد ,, يحدث في أنواع معينة من الكائنات الحيه ..

يتسبب في تغيير وظائف الأيضيه والعضوية ويقضي في نهاية المطاف إلى تغيير في السلوك مثل الهروب..