وهم الإنشغال

ليس لدي وقت للقراءة

ليس لدي وقت للكتابة

ليس لدي وقت للحياة الاجتماعية

عبارات نرددها ونسمعها من حين إلى آخر فتجعلنا نُرسل أو نستقبل إيحاءات بأن حياتنا عباره عن عمل متواتر لمدة 24 ساعه

على مدار اليوم الواحد , وهكذا نستمر …

 لكن السؤال الذي يستحسن أن نطرحه لذواتنا

أين ذهبت الدقائق و الساعات هل صحيح نستثمرها كما يجول في خواطرنا؟

لماذا تراودنا مشاعر أن وقتنا مليء ونعيش الحياة المزدحمة ؟ ولماذا يراودنا صوت خفي بانها من غير معنى؟!

إذًا أين نحن من كلمة مشغولين ؟

وأين نحن من الإعتذارات المسترسله ؟ ( وهنا لا أعمم ) 

في مرحلة بحثي عن الموضوع تفاجئت أن هناك مصطلح يطلق عليه بـ ” وهم الإنشغال” “

ويؤسفنا  أن البعض يعيشه دون وعي..

فهو إما أن يكون :

*تحولٌ مفاجيء لنمط الحياة الروتينيه , بمعنى من الإنشغال المستمر إلى الفراغ الدائم , في حال كنت موظف و استقلت  أم طالب وانتهيت من رحلتك الدراسيه . فيستمر الشخص بمشاعر أنا مشغول وليس لدي وقت كافي .

ويفسرها البعض بأنها عدم قبول  للواقع الجديد حتى أنه يستصعب التكيف مع مجريات حياته  ويستثمر الممكنات التي في حوزته ، لأنه مازال عالق  في الماضي الغير مجدي..

*أو ماذكره الدكتور ” أوليفر بوركيمان “بأن ضغوطات العمل التي يمر بها الشخص تؤدي إلى تقصيره بجوانب حياته الشخصية – الأسرية – الاجتماعية وهكذا ….

ومنها نستنتج أن عبارة ( أعتذر أنا مشغول تكون في مقدمة جميع الحوارات أو النقاشات المثرية )

ويكون ذلك بناء على نمط العيش المتسارع , فأثر على شعوره حتى أنه أصبح يعيش الاوهام الغير حقيقية التي تضمن وهم الإنشغال .

فهنا يتضح أنه يعتبر مجرّد وهم نفسي غير حقيقي ويعود السبب الأساسي  إلى سوء إدارة الوقت.

لماذ نؤكد أن المشكلة ليس في الوقت  ولكن في إدارته ؟

في حال تم طرح سؤال هل يمكن زيادة الوقت عن 24 ساعه ؟

الجواب الطبيعي لا …

اذا المشكلة تكمن في طريقة إدارتنا للوقت وايجاد توازن بين مهامنا وعلاقاتنا الاجتماعية ورغبتنا في الإنجاز .

وأخيرًا

دعونا نختلي بذواتنا ونراقب مسار حياتنا اليومي وكيف علاقته بالوقت؟

ونسأل بعمق ..

 أين نحن من كلمة مشغولين ؟  هل أخذت حيزً كبيرًا في دنيانا أم مجرد وهم ؟

و ما أجمل أن تكون اعترافاتنا كتابية على ورقة بيضاء …

حتى نتأمل إجابتنا التي ستساعدنا نعيش المستقبل الذي نطمح له …

2 thoughts on “وهم الإنشغال

Leave a comment