
في اختلاف طرق التفكير ووجهات النظر مساحة واسعة للنضج،
وأسئلة تُضيء شيئًا في داخلنا 💙
كان جميلًا أن نراقب اختلاف وجهات النظر وطريقة التفكير بوعيٍ صامت وتأملٍ عميق…تأمل يُثري داخلنا بفيضٍ من الأسئلة والمعاني.
فحضوري الأول للقاء “البحث عن المعنى” من سلسلة لقاءات قهوة وحكمة كان مختلفًا بالنسبة لي …
شدّني الموضوع كثيرًا، وربطني مباشرة بكتاب “البحث عن المعنى” لفيكتور فرانكل، الذي قرأته منذ فترة ليست قصيرة.
وكأن شيئًا داخلي استعاد ذكريات مرحلة كاملة كنت أعيشها أثناء قراءتي للكتاب…لحظتها تذكّرت كيف كان يفتح لي أبوابًا جديدة لفهم الألم؛
كيف يمكن أن ننظر إليه من زوايا متعددة،
وكيف قد يسكن الأمل داخل الألم نفسه…
وأنا في اللقاء… كمستمعة بحب ووعي،
كنت أبتسم بصمت وأردد:
“الحمدلله… عدت.”
وبدأت أتذكر الحكمة الإلهية في المواقف التي مررت بها،
وأصغي للنقاشات والحوارات، وفي داخلي رغبة أن أنطق بصوتٍ عالٍ:
“حكمة الله تفوق كل تفكير، وكل قدرات البشر.”
لكن غلبني ذلك الصمت الجميل… الصمت الواعي.
سبحان الله… هناك أمور تكون خارجة عن سيطرتنا
لكن في لحظات الضعف قد تجرّنا إلى أسئلة مُتعبة:
إلى متى؟ ولماذا أنا؟
حتى وإن كانت أسئلة صامتة لا ننطق بها…
لكن يبقى السؤال الأهم دائمًا:
كيف هي علاقتنا بالله سبحانه وتعالى؟
كيف نستشعر أسمائه وصفاته في تفاصيل حياتنا؟
كيف نعيش مشاعر التقبّل والرضا،
ونؤمن أن لكل أمر نعيشه حكمة إلهية،
وأن ما يثقل القلب اليوم… سيمر بلطفٍ ويُسر؟
﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾
ربما لا نستطيع دائمًا التحكم فيما يحدث لنا،
لكننا نستطيع أن نختار كيف نفكّر…
حتى نبحث عن المعنى وسط الفوضى،
وعن الطمأنينة وسط المواقف.